«مرصد الذهب»: عيار 21 يفقد 785 جنيهًا خلال يونيو والملاذ الآمن يقترب من محو مكاسبه السنوية

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الجمعة، وسط ضغوط قوية من السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب ارتفاع الدولار وتراجع المخاطر الجيوسياسية، ما دفع المعدن النفيس إلى واحدة من أكبر موجات الهبوط منذ بداية العام.
وبحسب بيانات «مرصد الذهب»، فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 105 جنيهات خلال يوم واحد، ليسجل حوالي 5980 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 76 دولارًا إلى مستوى 4142 دولارًا. كما سجل عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5126 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 47840 جنيهًا.
الجرام يفقد 785 جنيهاً ومكاسب عام 2026 تتبخر
وأوضح المرصد أن موجة الهبوط الأخيرة امتدت لتصبح الأعمق منذ بداية يونيو، حيث فقد عيار 21 نحو 785 جنيهًا خلال الشهر، مقارنة بمستوى افتتاح عند 6765 جنيهًا. كما خسرت الأوقية العالمية نحو 398 دولارًا منذ بداية الشهر، في تحول واضح نحو تسعير السياسة النقدية بدلًا من المخاطر الجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية لا تزال تتداول بعلاوة سعرية تقارب 200 جنيه فوق السعر العالمي، نتيجة استمرار الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، إضافة إلى سلوك تحوطي من بعض المتعاملين في ظل التقلبات الحادة.
الجنيه المصري يوجه ضربة قاضية للمعدن النفيس
وأكد الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن قوة الجنيه المصري أصبحت أحد العوامل المؤثرة في تسعير الذهب محليًا، إلى جانب تراجع الدولار بالبنوك دون مستوى 50 جنيهًا، مدعومًا بتحسن التدفقات الدولارية وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج.
ويرى المرصد أن مكاسب الذهب منذ بداية 2026 تراجعت إلى نحو 2.7% فقط، ما يضع السوق على أعتاب محو معظم مكاسب العام إذا استمرت الضغوط الحالية، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار.
على المستوى العالمي، زادت البيانات الأمريكية الإيجابية، خاصة في قطاع التصنيع، من ترسيخ توقعات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما عزز عمليات البيع على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، تراجع تأثير العوامل الجيوسياسية بعد انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما قلل الطلب على الذهب كملاذ آمن، في وقت بدأت فيه الأسواق تعيد تموضعها نحو أصول الدولار والأسهم المرتبطة بالنمو.
ويشير المرصد إلى أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا واضحًا من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير السياسة النقدية، وهو ما يجعل حركة الذهب أكثر ارتباطًا ببيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وصف الميتا
تراجع حاد في أسعار الذهب محليًا وعالميًا مع خسائر بلغت 785 جنيهًا منذ يونيو، وسط تشدد الفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار وتغير اتجاهات الطلب العالمي.









