أزمة ثقة بالمستندات | شكاوى ومماطلة وتعثر ائتماني.. ماذا يحدث داخل بنك القاهرة؟

أثارت شكوى متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والغضب تجاه بنك القاهرة، بعدما اتهمت إحدى العميلات البنك بفرض مديونيات غير مستحقة على بطاقة ائتمانية قالت إنها سددتها بالكامل قبل إغلاقها بشكل نهائي، مؤكدة أن الأزمة استمرت لأشهر رغم الشكاوى المتكررة للبنك والبنك المركزي المصري.

وقالت العميلة إن البنك أرسل إليها في مارس 2026 رسالة تفيد بوجود مديونية تتجاوز 8200 جنيه، رغم تأكيدها سداد كامل الالتزامات المالية الخاصة بالبطاقة وإغلاقها بناءً على طلب رسمي منها. وأضافت أن أحد موظفي خدمة العملاء وصف المبلغ بأنه “مديونية وهمية”، وتم تسجيل شكوى رسمية لمعالجة الخطأ.

وأوضحت أن البنك لم يلتزم بالمدة المعلنة للرد على الشكوى، والتي تبلغ 15 يوم عمل، حيث استمرت الأزمة لأكثر من شهر دون حسم. كما فوجئت في أبريل بإضافة مديونية جديدة تجاوزت 8600 جنيه، شملت فوائد وغرامات تأخير على مبالغ تؤكد أنها غير مستحقة من الأساس.

وأكدت صاحبة الشكوى أن الأزمة لم تتوقف عند حدود المبالغ المالية، بل امتدت إلى تأثيرات سلبية على تقريرها الائتماني “I-Score”، حيث أبلغها موظفون بـ بنك القاهرة بتسجيل تعثرات ائتمانية خلال عدة أشهر نتيجة تلك المديونيات محل النزاع.

وأشارت إلى أنها تقدمت بعدة شكاوى متتالية لدى البنك، مطالبة برد المبالغ التي تعتبرها غير مستحقة، وتصحيح موقفها الائتماني، وإصدار مخالصة رسمية تؤكد عدم وجود أي التزامات مالية عليها، إلا أنها لم تتلقَّ حلاً نهائياً حتى الآن.

شكاوى للبنك المركزي ومطالب بتصحيح الموقف الائتماني

وأوضحت العميلة أنها لجأت إلى البنك المركزي المصري وقدمت شكوى رسمية في أبريل 2026، مطالبة بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة. إلا أنها أكدت أن الرد الذي تلقته استند إلى إفادة بنك القاهرة برد المبالغ، في حين ترى أن جزءاً من المديونية ما زال قائماً ويتم ترحيله شهرياً مع إضافة فوائد وغرامات جديدة.

وأضافت أن تضارب المعلومات بين موظفي خدمة العملاء زاد من حالة الغموض، حيث لم تحصل على تفسير واضح للأسباب التي أدت إلى ظهور تلك المديونيات بعد إغلاق البطاقة، كما اشتكت من عدم تلقي كشوف حساب تفصيلية لفترات طويلة.

وأكدت أن استمرار تسجيل التعثرات الائتمانية ألحق بها أضراراً مباشرة، معتبرة أن البنك يتحمل مسؤولية تصحيح بياناتها لدى شركة الاستعلام الائتماني وإزالة الآثار الناتجة عن ما وصفته بالأخطاء التشغيلية.

وطالبت بسرعة إنهاء الملف قبل تفاقم الأضرار، خاصة أن استمرار ظهور المديونية يؤثر على قدرتها في التعامل مع المؤسسات المالية والحصول على تسهيلات ائتمانية مستقبلية.

كما شددت على ضرورة إصدار مستند رسمي يثبت براءة ذمتها المالية وإغلاق جميع المنتجات المرتبطة بها لدى البنك بشكل نهائي.

أزمة كشف الحساب تثير تساؤلات جديدة

وفي تطور آخر، كشفت صاحبة الشكوى عن معاناتها في الحصول على كشف حساب تفصيلي للبطاقة الائتمانية، موضحة أنها توجهت إلى أحد فروع البنك بناءً على توصية من خدمة العملاء.

وبحسب روايتها، أبلغها أحد الموظفين بعدم إمكانية طباعة كشف الحساب بسبب تعطل الطابعة، قبل أن يتم توجيهها إلى فرع آخر. وعند وصولها للفرع الثاني، فوجئت بإبلاغها أن الخدمة لم تعد متاحة من خلال الفروع.

وقالت إن موظفة الفرع أوضحت لاحقاً أن العاملين لا يملكون صلاحية الاطلاع الكامل على بيانات بطاقات الائتمان، وأن طلبات كشوف الحساب يتم إرسالها إلى الإدارات المختصة دون الحصول على ردود سريعة.

وأضافت أن الفرع انتهى إلى تقديم طلب ورقي للحصول على كشف الحساب دون تحديد موعد واضح للتنفيذ، وهو ما اعتبرته دليلاً على وجود قصور في آليات خدمة العملاء والتعامل مع الشكاوى.

وأشارت إلى أن هذه الوقائع دفعتها إلى تصعيد القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبة الجهات الرقابية بالتدخل للتحقق من الشكوى وضمان حصولها على حقوقها كاملة.

تعليقات غاضبة من العملاء ورد رسمي من البنك

وأثار المنشور تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول عدد من المستخدمين تجارب سلبية مماثلة مع البنك، تضمنت شكاوى من صعوبات إغلاق الحسابات والبطاقات الائتمانية، وظهور مديونيات غير متوقعة، فضلاً عن انتقادات لأداء خدمة العملاء.

وذكر بعض المعلقين أنهم واجهوا مشكلات مشابهة تتعلق بإغلاق الحسابات أو البطاقات، بينما أكد آخرون أنهم اضطروا إلى تقديم شكاوى متكررة دون الوصول إلى حلول مرضية، وفقاً لما ورد في تعليقاتهم على المنشور.

كما تضمنت التعليقات مطالبات بزيادة الرقابة على آليات إدارة الحسابات والبطاقات الائتمانية، وتحسين إجراءات خدمة العملاء، وتسريع الاستجابة للشكاوى المتعلقة بالسجلات الائتمانية.

رد بنك القاهرة على الشكوى

في المقابل، رد بنك القاهرة على الشكوى عبر صفحته الرسمية، معرباً عن اعتذاره للعميلة عما واجهته من مشكلات، ومؤكداً حرصه على تحسين مستوى الخدمة المقدمة للعملاء.

وقال البنك في رده:

“بنعتذر لحضرتك عن أي مشكلة واجهتك، وبنؤكد لحضرتك أننا حريصون على تحسين مستوى الخدمة وتقديمها بالصورة التي يتوقعها ويستحقها عملاؤنا، وسيتم التواصل مع حضرتك من خلال أحد ممثلي خدمة العملاء لبحث الأمر واتخاذ الإجراء اللازم”.

 

أزمة ثقة بالمستندات | شكاوى ومماطلة وتعثر ائتماني.. ماذا يحدث داخل بنك القاهرة؟
أزمة ثقة بالمستندات | شكاوى ومماطلة وتعثر ائتماني.. ماذا يحدث داخل بنك القاهرة؟

 

 

 

بالمستندات.. أزمة ثقة في بنك القاهرة
بالمستندات.. أزمة ثقة في بنك القاهرة

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى