أسعار النفط ترتفع بعد تهديد ترامب بضرب إيران

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الخميس، بعدما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن واشنطن مستعدة لتنفيذ ضربات عسكرية إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية للطاقة.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو ارتفاعًا بنسبة 0.5% لتصل إلى 105.53 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.9% ليسجل 94.83 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد يومين من التراجع الحاد في أسعار النفط، عقب تصريحات سابقة لترامب ألمح فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران، وهو ما هدّأ مؤقتًا مخاوف الأسواق بشأن اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.
لكن الرئيس الأمريكي عاد ليؤكد لاحقًا أن الوضع مع إيران “على الحدود تمامًا”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تتحرك عسكريًا خلال أيام إذا فشلت الجهود السياسية والدبلوماسية.
وفي المقابل، رفضت طهران التهديدات الأمريكية، محذرة من أن أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية جديدة قد تؤدي إلى تصعيد واسع للحرب في المنطقة، بما يهدد أمن الطاقة العالمي.
وزادت المخاوف في الأسواق بعد إعلان إيران إطلاق “هيئة مضيق الخليج الفارسي” الجديدة للإشراف على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لتشديد القيود على عبور السفن وناقلات النفط.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطرابات فيه سببًا مباشرًا لارتفاع أسعار الخام عالميًا.
ورغم إظهار بيانات حديثة نجاح ناقلتي نفط صينيتين في عبور المضيق، فإن حركة الملاحة لا تزال ضعيفة مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب، وسط استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات أمريكية انخفاضًا أسبوعيًا كبيرًا في مخزونات النفط الخام داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع زيادة الصادرات الأمريكية لتعويض جزء من نقص الإمدادات الناتج عن اضطرابات حركة الشحن في الخليج.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت القيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.









