الإفراج الجمركي خلال يومين في بعض الحالات.. ماذا يتغير في موانئ مصر؟

تستهدف مصلحة الجمارك المصرية تسريع الإفراج عن البضائع وخفض تكاليف الإجراءات الجمركية، بعدما أسهمت مجموعة من الإصلاحات في تقليص زمن الإفراج إلى يومين في بعض الحالات، والحد من غرامات التأخير. وفي هذا الإطار، بحث أحمد أموي، رئيس المصلحة، مع ممثلي مجتمع الأعمال في الإسكندرية أبرز التحديات التي تواجه الشركات والمصدرين، وسبل تطوير الإجراءات الرقمية وتوحيد عمليات الفحص والتخليص بالموانئ.

وشملت المناقشات منظومة إدارة المخاطر الشاملة (URM)، ومنصة «نافذة»، والتسجيل المسبق للشحنات (ACI)، إلى جانب إجراءات الانضمام إلى مرحلة البضائع ضمن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد (AEO)، وتيسير تخليص شحنات الترانزيت وصرفها بميناء الدخيلة.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي الجمارك لخفض زمن وتكلفة حركة التجارة، وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، مع الحفاظ على حقوق الدولة وإحكام الرقابة على البضائع.

«نافذة» وإدارة المخاطر لتسريع الإفراج عن البضائع

عقد أموي لقاءين بمحافظة الإسكندرية مع أعضاء جمعية رجال أعمال الإسكندرية، برئاسة المهندس مدحت القاضي، وشعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة المهندس خالد صبري، بحضور أحمد العسقلاني، نائب رئيس المصلحة، وعدد من قيادات الجمارك.

واستعرض رئيس المصلحة الإصلاحات التي تستهدف اختصار الإجراءات وتقليل تكرار المعاينات، وفي مقدمتها تفعيل منظومة إدارة المخاطر الشاملة (URM)، وربط الجهات الرقابية من خلال منصة «نافذة»، وتشكيل لجان مشتركة للفحص بالموانئ والساحات الجمركية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تنسيق أعمال الفحص بين الجهات المعنية، وتقليل تكرار المعاينة، وتسريع استكمال متطلبات الإفراج. ووفقًا لما استعرضته المصلحة خلال اللقاءين، أسهمت الإصلاحات في خفض زمن الإفراج في بعض الحالات إلى يومين، إلى جانب الحد من غرامات التأخير.

تيسيرات في مستندات الصادر والتقييم الجمركي

تضمنت الإصلاحات تطوير إجراءات التعامل مع بيانات ومستندات الصادرات، وتيسير تعديل بعض البيانات وفقًا للضوابط المنظمة، فضلًا عن تطوير منظومة التقييم والتسعير الجمركي وإصدار أدلة إجرائية موحدة.

وتستهدف هذه الخطوات تعزيز الشفافية وتوحيد تطبيق الإجراءات، بما يساعد الشركات والمتعاملين على استكمال معاملاتهم بوضوح أكبر، ويحد من العقبات الإجرائية التي قد تؤثر على حركة البضائع وتكلفة التجارة.

وأكد أموي أن المصلحة تواصل تطوير المنظومة الجمركية والتوسع في التحول الرقمي تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك، وزير المالية، موضحًا أن التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال يساعد على تحديد المشكلات الفعلية ومناقشة حلول عملية بالتنسيق مع الإدارات والجهات المختصة.

التسجيل المسبق للشحنات والترانزيت ضمن الملفات المطروحة

ناقش اللقاءان عددًا من الملفات التي تمس حركة التجارة الدولية، من بينها منظومة التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، وإجراءات الانضمام إلى مرحلة البضائع ضمن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد (AEO)، وسبل توحيد إجراءات التخليص على شحنات الترانزيت في الموانئ المصرية وتيسير صرفها بميناء الدخيلة.

كما تناولت المناقشات التحديات المرتبطة بتحديث منظومة «نافذة»، والعوامل التي تؤثر على سرعة الإفراج عن الشحنات، في ظل سعي الشركات إلى تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير.

وأكد رئيس مصلحة الجمارك حرصه على دراسة الملاحظات المطروحة والعمل على معالجة التحديات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين تسهيل حركة التجارة وتسريع الإفراج الجمركي، وإحكام الرقابة والحفاظ على حقوق الدولة.

مجتمع الأعمال يطالب بتوحيد الإجراءات ورفع كفاءة الموانئ

أكد المهندس مدحت القاضي، رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، أهمية استمرار التنسيق والتواصل المباشر مع مصلحة الجمارك لرصد التحديات التي تواجه المستثمرين والمصدرين والعمل على تذليلها، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.

من جانبه، أشار المهندس خالد صبري، رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، إلى أن الحوار المباشر مع قيادات المصلحة يتيح للشركات عرض مشكلاتها ومناقشة حلول عملية لها.

وشدد صبري على أهمية تطوير الإجراءات وتوحيدها لتقليل الوقت والتكلفة، ورفع كفاءة الأداء بالموانئ وتعزيز قدرتها التنافسية، بما يدعم انسيابية حركة الشحن والتجارة.

التحول الرقمي وخفض التكلفة ركيزتان لتنافسية التجارة المصرية

تعكس اللقاءات توجه مصلحة الجمارك نحو تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، بالتوازي مع مواصلة الإصلاح الجمركي والتوسع في الحلول الرقمية. ويتركز الهدف على تسريع حركة الصادرات والواردات، وتقليل زمن وتكلفة الإفراج، وتحسين كفاءة الموانئ المصرية.

وتظل فاعلية هذه الإصلاحات مرتبطة بمدى معالجة التحديات التي تواجه الشركات على أرض الواقع، وتنسيق الإجراءات بين الجهات الرقابية، وتوحيد آليات الفحص والتخليص، بما يضمن تسهيل التجارة دون الإخلال بالرقابة الجمركية أو حقوق الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى