الاقتصاد البريطاني يسجل نمواً أقوى من التوقعات في فبراير بدعم قطاعات الخدمات والصناعة

سجل الاقتصاد البريطاني أداءً أقوى من توقعات المحللين خلال شهر فبراير. جاء الدعم من نمو واسع النطاق في قطاعات الخدمات والصناعة والبناء، ما يعزز مؤشرات تعافي النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة.

وأظهرت البيانات ارتفاع النشاط الاقتصادي الشهري بأكثر من التقديرات التي أشارت إلى نمو عند 0.1%. جاء ذلك بعد تعديل نمو شهر يناير بالرفع إلى نفس المستوى، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الأداء الاقتصادي.

وجاءت قطاعات الخدمات في مقدمة الداعمين للنمو، حيث ارتفعت بنسبة 0.5% شهريًا. سجل الإنتاج الصناعي زيادة مماثلة بنسبة 0.5%، في حين قفز قطاع البناء بنسبة 1.0% رغم الظروف الجوية غير المعتادة خلال فبراير.

كما شهدت قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة أداءً قويًا. ارتفع قطاع التعدين واستخراج المحاجر بنسبة 3.9%، وصعدت تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 0.7%، وزاد النقل والتخزين بنسبة 0.4%، بينما سجل قطاع الفنون والترفيه نموًا بنسبة 2.0%.

في المقابل، تراجع أداء بعض القطاعات. انخفض قطاع الإقامة والطعام بنسبة 0.3%، كما تراجع قطاع التصنيع بنسبة 0.1% على أساس شهري. يعكس ذلك تباينًا في وتيرة التعافي بين القطاعات المختلفة.

وتشير التقديرات إلى أن هذا الأداء الإيجابي قد يدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى نحو 0.6% على أساس ربع سنوي. جاء ذلك مقارنة بتوقعات سابقة عند 0.3% فقط.

لكن التوقعات المستقبلية لا تزال حذرة. تشير مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إلى احتمال تباطؤ نمو الاقتصاد البريطاني إلى حوالي 0.7% في عام 2026 مقارنة بـ 1.4% في 2025، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى