البنك الدولي والحكومة المصرية يبحثان القطاعات الأعلى جذبًا للاستثمارات

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الحكومة تعمل على تحويل استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، من خلال خطة تنفيذية متكاملة تستهدف تعزيز الاستثمار الأجنبي وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية خلال السنوات المقبلة.

جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقدته وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بمشاركة عدد من الوزراء وممثلي مجموعة البنك الدولي، لمناقشة الخطة التنفيذية للاستراتيجية، في إطار توجيهات الدولة بالارتقاء بمنظومة الاستثمار وتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأوضح الوزير أن الاستراتيجية تمثل نتاج عمل مشترك بين مختلف الجهات الحكومية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملاً مؤسسياً لتحديد القطاعات ذات الأولوية وتحسين سياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مع وضع آليات واضحة للمتابعة والتقييم والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع البنك الدولي على إعداد الصياغة النهائية لخطة العمل التنفيذية، تمهيداً لعقد اجتماعات فنية مكثفة لمراجعة القطاعات المقترحة ومناقشة الفرص الاستثمارية وآليات التنفيذ، بما يضمن الربط بين الإصلاحات الاقتصادية وأدوات الترويج الاستثماري.

وأكد أن الهدف يتمثل في إعداد وثيقة تنفيذية قابلة للتطبيق العملي، تتضمن نسخة باللغة العربية وأخرى مخصصة للنشر الرسمي، بما يتوافق مع متطلبات المجلس الأعلى للاستثمار.

واستعرض ممثلو مجموعة البنك الدولي ملامح الخطة التنفيذية التي تستند إلى تحليل البيانات الاقتصادية ومؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر ودراسات سلاسل القيمة العالمية، إلى جانب مشاورات موسعة مع الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية.

وأوضح ممثلو البنك أن الخطة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تحديد الأهداف الاستراتيجية، ووضع برامج تنفيذية قابلة للقياس، واختيار القطاعات ذات الأولوية وفق معايير الجاذبية الاستثمارية والتنافسية ومدى توافقها مع أهداف التنمية المستدامة.

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تحديث استراتيجية الصناعة المصرية يستهدف رفع الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مشيراً إلى أهمية التكامل بين السياسات الصناعية والاستثمارية لتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأضاف أن جذب الاستثمارات الأجنبية يتطلب بيئة صناعية داعمة تشمل توفير الأراضي الصناعية وتبسيط الإجراءات وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، بما يسهم في زيادة التصنيع المحلي وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

ومن جانبه، شدد أحمد كجوك، وزير المالية، على أهمية تطوير منظومة البيانات الاقتصادية وتحسين جودة الإفصاح المالي، بما يعكس الحجم الحقيقي للاقتصاد المصري ويدعم دقة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهمية تطوير البنية المؤسسية لجمع وتحليل البيانات، ودمج إدارة المخاطر داخل الاستراتيجية لضمان قدرة القطاعات الاقتصادية على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.

وأشار حسن رداد، وزير العمل، إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً حتى عام 2030، من خلال دعم الاستثمار وتطوير مهارات الشباب وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.

فيما أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن قطاع السياحة المصرية يمتلك مقومات تنافسية قوية تدعم جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أهمية التوسع في الطاقة الفندقية لتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030.

واختتم الدكتور محمد فريد صالح الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الوزارات المختلفة ومجموعة البنك الدولي، بهدف تحويل استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نتائج عملية تدعم الاقتصاد المصري وتعزز مكانة مصر كمقصد استثماري تنافسي إقليمياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى