البنك المركزي التركي يرفع مستهدف التضخم إلى 24% بسبب الحرب

أعلن البنك المركزي التركي رفع مستهدف التضخم في تركيا بنهاية عام 2026 إلى 24% مقارنة بـ16% سابقًا، في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية المرتبطة بحرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة، بحسب تصريحات محافظ البنك فاتح قره خان اليوم الخميس.
وخلال عرض تقرير التضخم الفصلي في إسطنبول، كشف البنك أيضًا عن رفع مستهدف التضخم بنهاية عام 2027 إلى 15% بدلًا من 9%، مع توقع وصوله إلى 9% بحلول عام 2028، في إطار مراجعة شاملة للتوقعات الاقتصادية وسط تصاعد حالة عدم اليقين الإقليمي.
وأكد فاتح قره خان أن التوترات الجيوسياسية والضغوط المستمرة على إمدادات الطاقة تمثل التحدي الأكبر أمام الاقتصاد التركي، مشيرًا إلى أن التأثيرات التضخمية المرتبطة بالحرب ستستمر على المدى القصير.
وأضاف أن مدة استمرار التوترات الإقليمية تعد عاملًا حاسمًا في تحديد مسار معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن البنك المركزي سيواصل استخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة لكبح التضخم والسيطرة على الأسعار.
وكان البنك المركزي التركي قد رفع في تقرير التضخم السابق الصادر خلال فبراير الماضي نطاق توقعاته للتضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليتراوح بين 15% و21%، مع الإبقاء آنذاك على الهدف المؤقت عند 16%.
وأوضح قره خان أن البنك قرر تعليق إصدار نطاقات توقعات التضخم مؤقتًا بسبب حالة الضبابية الشديدة الناتجة عن الحرب، مؤكدًا أن الأولوية الحالية تتركز على مكافحة التضخم المرتفع ومنع تدهور توقعات الأسواق.
وأشار محافظ البنك المركزي التركي إلى أن السياسة النقدية ستظل مرنة خلال المرحلة المقبلة، مع بقاء جميع خيارات أسعار الفائدة مطروحة للتعامل مع المخاطر التصاعدية.
وتعرض الاقتصاد التركي لضغوط قوية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، خاصة أن تركيا تعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، ما انعكس بصورة مباشرة على مستويات الأسعار والتضخم.
وبحسب البيانات الرسمية، ارتفع التضخم الشهري في تركيا إلى 4.18% خلال أبريل، فيما سجل معدل التضخم السنوي نحو 32.37%، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد التركي والأسواق المحلية.









