البنوك المركزية الأوروبية تشدد الرقابة على الأصول الرمزية والتسوية الرقمية

أصدرت كل من البنك المركزي الأوروبي (ECB)، ومؤسسة تأمين الودائع الفيدرالية (FDIC)، وهيئة التنظيم الاحترازي (PRA) إشارات إشرافية جديدة تشدد الرقابة على مجالات التسوية الرمزية (Tokenized Settlement)، وحوكمة النماذج، ومرونة الأنظمة التشغيلية، في خطوة تعكس توجهًا عالميًا نحو ضبط الابتكار المالي الرقمي.
وأكدت التوجيهات الجديدة، الصادرة في 15 أبريل، أن التمويل الرمزي يجب أن يقتصر على البنية التحتية العامة وخطوط التسوية المدعومة بأموال البنك المركزي، بما يحد من التوسع غير المنضبط في استخدام الأصول الرقمية داخل النظام المالي التقليدي.
وفي السياق نفسه، كان البنك المركزي الأوروبي قد اعتمد منذ مارس أصول تقنية دفتر الأستاذ الموزع (DLT) كضمانات، ضمن إطار تجريبي يهدف إلى اختبار البنية التحتية للأسواق الرمزية، عبر مشروعي Pontis قصير الأجل (مقرر تجريبه في 2026) وAppia طويل الأجل، اللذين يمثلان حجر أساس لتطوير سوق رمزي منظم.
ويعكس هذا التوجه إبقاء السيطرة المركزية على التشغيل البيني بين الأنظمة المالية، بما يضمن عدم فقدان البنوك المركزية لقدرتها التنظيمية داخل بيئة الأصول الرقمية المتسارعة.
وفي المقابل، ركزت كل من FDIC وPRA على تعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات المالية، إلى جانب رفع معايير المرونة التشغيلية لمواجهة تقلبات السوق والمخاطر التكنولوجية المحتملة.
ويشير هذا المسار إلى أن المؤسسات التنظيمية العالمية تتجه نحو نموذج “الابتكار تحت السيطرة”، حيث يتم السماح بتطوير أدوات مالية رقمية جديدة، ولكن ضمن إطار رقابي صارم يضمن استقرار النظام المالي.









