التضخم الأسترالي يتباطأ مع تراجع الوقود واستمرار الضغوط الأساسية خلال أبريل

أظهرت بيانات رسمية تباطؤ معدل التضخم الأسترالي خلال أبريل، مع تراجع أسعار الوقود مقارنة بالارتفاعات القياسية التي سجلتها في مارس، بينما استمرت الضغوط الأساسية للأسعار في دعم توقعات بقاء السياسة النقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.
وكشف مكتب الإحصاء الأسترالي أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال أبريل، مقارنة بتوقعات الأسواق البالغة 4.4%، كما تباطأ عن مستوى 4.6% المسجل في مارس الماضي.
وجاء تراجع التضخم مدفوعًا بانخفاض أسعار الوقود العالمية، مع تحسن الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى قرار الحكومة الأسترالية خفض ضريبة الوقود إلى النصف، ما ساهم في تقليل الضغوط على تكاليف الطاقة والنقل.
ورغم تباطؤ المؤشر العام، أظهرت البيانات استمرار ارتفاع التضخم الأساسي، حيث ارتفع متوسط مؤشر أسعار المستهلك المعدل إلى 3.4% خلال أبريل مقارنة بـ3.3% في مارس، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأسترالي.
وأوضح مكتب الإحصاء الأسترالي أن ارتفاع أسعار الوقود، التي لا تزال أعلى بنسبة 23.5% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، انعكس على قطاعات متعددة مثل النقل والشحن والبناء، ما ساهم في استمرار ارتفاع تكاليف الخدمات والسلع الأساسية.
وتراقب الأسواق الأسترالية تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران على أسعار الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدفع أسعار النفط للتحرك عند مستويات مرتفعة، وهو ما يزيد من مخاطر التضخم المستورد.
كما عززت البيانات التوقعات باستمرار تشدد بنك الاحتياطي الأسترالي خلال الأشهر المقبلة، بعدما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس بشكل تراكمي منذ بداية العام لمواجهة الضغوط التضخمية.
وأشار البنك المركزي الأسترالي في اجتماعه الأخير إلى أن السياسة النقدية الحالية أصبحت مقيدة بما يكفي، موضحًا أنه يراقب تأثيرات رفع الفائدة على الاقتصاد والطلب المحلي قبل اتخاذ خطوات إضافية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع التضخم الأساسي قد يدفع بنك الاحتياطي الأسترالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة إذا استمرت أسعار الطاقة والنقل في الضغط على الاقتصاد المحلي.









