الدكتور محمد محفوظ عمران يكتب : « من يحتاج الي تربية الأبناء أم الأباء؟ »

مع بداية الامتحانات في الفترة الأخيرة انتشرت فيديوهات وصور واخبار عن قيام اوليا امور بمحاولة مساعدة الأبناء علي الغش واقصي المحاولات بقيام الأمهات في احد المدارس بتجريد مدرسة من ملابسها بسبب امتناعها عن غش طلاب بالمدرسة.

السؤال المهم ؟

مين يحتاج الي تربية واقول انا ان السادة الكرام أولياء الأمور محتاجين اعادة تربية عامة بالأصول والواجبات وتربية خاصة دينية أخلاقية تسمح لنا برؤية جيل يحترم الكبير والصغير الغني والفقير، جيل يتربى على الأصول في كيفية التعامل مع المعلم والعم والخال والجار والزميل جيل يوقر الشيخ ويعطف على الصغير والفقير.

نجد الأن ان أولياء أمور يسئ الي المعلم بسبب ان المعلم شخط زعق كشر في وجهة ننوس عين ماما، وعليه نعمل محضر في مجلس القومي للطفولة ومش بعيد نعمله محضر شرطة ونسئ له في مواقع التواصل الاجتماعي، وحدث من فترة قصيرة ان اساء طلاب الي مدرسهم ونشروا الفيديو علي مواقع التواصل الاجتماعي

لقد فقد المعلم هيبته بحجج إننا بندفع فلوس دروس ومصاريف المدراس كتير وكلها حجج واهية. بكل اسف الإساءة للمعلم أصبحت في مدراس الدولة او مدارس القطاع الخاص بأنواعه المختلفة ( عربي انجليزي أميركي … الخ ) .

ولقد أوضح الفن المصري في أكثر من عمل فني أهمية احترام وتقدير المعلم واشهرهم مسلسل ضمير ابلة حكمت في الثمانينات ومسلسل ونوس وفيلم ممنوع في مدرسة البنات و مبروك ابو العلمين حمودة عشرات الأعمال الدرامية التي تحدثت عن احترام المعلم.

المعلم له ثقل كبير في بناء المجتمع فهو مربي الطبيب والضابط والقاضي والمهندس والإداري و عضو مجلس النواب… الخ

في عدة لقاءات، وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي المعلم بأنه شريك أساسي للدولة في “معركة الوعي”، مشيراً إلى أن المعلم هو من يغرس في الأجيال الجديدة القدرة على الفهم والتحليل وحماية الوطن فكرياً.

وعليه كانت توجيهات الرئاسية بتقدير المعلمين ودعمهم و​تطوير منظومة الاختيار والتدريب وجهة الرئيس باستمرار بضرورة انتقاء المعلمين وتدريبهم وفق أحدث المعايير العلمية والتربوية (مثل مبادرة اختيار 30 ألف معلم سنوياً)، لضمان كفاءة الكوادر التعليمية التي تتولى مسؤولية أجيال المستقبل.

​وأكد الرئيس في مؤتمرات وطنية للشباب وتطوير التعليم أن “التعليم لن ينهض إلا بوجود معلم مؤهل ومقدر ومؤمن برسالته.

قال أمير الشعراء عن المعلم

قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا … كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي … يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

سُبحانَكَ اللَّهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ … عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى.

ركز الإمام الشافعي في شعره على أهمية احترام المعلم والصبر على جفائه أحيانًا في سبيل تحصيل العلم، موضحًا أن مرارة التعلم تثمر رفعة وشرفًا

​اِصْبِرْ عَلَى مُرِّ الجَفَا مِنْ مُعَلِّمٍ … فَإِنَّ رُسُوبَ العِلْمِ فِي نَفَرَاتِهِ

وَمَنْ لَمْ يَذُقْ مُرَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً … تَجَرَّعَ ذُلَّ الجَهْلِ طُولَ حَيَاتِهِ

واناشد الدولة و هيئات المجتمع المدني اعادة أحياء عيد المعلم وتكريم المعلم في احتفالية كبري اسؤ بعيد العمال واهداء المعلمين انواط وميداليات اسوة بلاعبين الكرةِ. ورفع قيمة المعلم عن طريق توفير له الحصانة الكاملة والمناخ المناسب حتي يبدع في توصيل المعلومة الي التلميذ والطالب

واختم بأعظم تشريف لمهنة التعليم أن النبي ﷺ وصف بها نفسه، تأكيداً على شرف هذه المهمة؛ ففي الحديث الشريف:

​”إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا”       رواه مسلم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى