الدولار يقترب من أعلى مستوياته منذ أبريل والعملات الآسيوية تحت ضغط الحرب الإيرانية

شهدت العملات الآسيوية تحركات محدودة خلال تعاملات الأربعاء، بينما حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، وسط تصاعد القلق في الأسواق العالمية بشأن تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمل على مسار أسعار الفائدة الأمريكية والتضخم العالمي.
وارتفع مؤشر الدولار والعقود الآجلة المرتبطة به بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية، ليستقر قرب أعلى مستوياته منذ أوائل أبريل، مدعومًا بتزايد توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وجاء دعم الدولار بعد تصريحات مسؤولة الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، التي أكدت أن السياسة النقدية الحالية تبدو مناسبة، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن الأسواق من حقها توقع زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا استمرت ضغوط التضخم.
وتزايدت مخاوف المستثمرين من ارتفاع التضخم العالمي مع استمرار الحرب الإيرانية، خاصة بعد اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط العالمية بصورة حادة، وهو ما دفع المتعاملين للبحث عن الأصول الأكثر أمانًا وعلى رأسها الدولار الأمريكي.
وفي أسواق آسيا، ارتفع الين الياباني بشكل محدود مع تنامي التوقعات بأن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال يونيو المقبل، خصوصًا مع تسارع التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
في المقابل، تعرضت الروبية الهندية لضغوط قوية، ليسجل زوج الدولار مقابل الروبية مستوى قياسيًا جديدًا، مع استمرار تأثر الاقتصاد الهندي بارتفاع أسعار النفط، نظرًا لاعتماد نيودلهي الكبير على واردات الطاقة.
كما تحرك اليوان الصيني بصورة طفيفة، بينما استقر الدولار التايواني وسط تصاعد التوترات السياسية بين الصين وتايوان، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت مخاوف جديدة بشأن العلاقات بين بكين وتايبيه.
وتزامن ذلك مع استمرار القلق في الأسواق بشأن مستقبل الحرب الإيرانية، رغم تأكيد واشنطن أن المحادثات مع طهران تحقق بعض التقدم، إلا أن المستثمرين ما زالوا يتعاملون بحذر شديد مع تطورات المشهد الجيوسياسي.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع البنوك المركزية العالمية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد الضغوط على العملات والأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة.









