الذهب يستقر قرب 4540 دولاراً وسط ترقب الحرب والفائدة

استقرت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الخميس بالقرب من مستوى 4540 دولارًا للأونصة، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية مع تزايد التوقعات بشأن احتمالات إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار مخاوف المستثمرين من رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وسجل الذهب الفوري نحو 4542.16 دولارًا للأونصة خلال التداولات الآسيوية المبكرة، بعدما ارتفع بنسبة 1.4% في الجلسة السابقة، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وجاءت التحركات الأخيرة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن الولايات المتحدة باتت في “المراحل النهائية” من المفاوضات مع إيران، ما عزز آمال الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وساهم انخفاض الدولار الأمريكي وعوائد السندات في دعم الذهب، باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن، خاصة أن المعدن النفيس يتم تسعيره بالدولار ولا يحقق عائدًا ثابتًا.

ويرى محللون أن أي انفراج في أزمة الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل قد يؤدي إلى تراجع أسعار الطاقة، وهو ما قد يخفف الضغوط التضخمية العالمية ويقلل احتمالات إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة.

وعادة ما يستفيد الذهب من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، إذ تقل تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

لكن في المقابل، ما تزال الأسواق تتعامل بحذر مع التقلبات السياسية والعسكرية المتكررة، خاصة مع استمرار التصريحات المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل الصراع.

وتراجع الذهب بنحو 14% منذ بداية الحرب في أواخر فبراير، رغم استمرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب أعلى مستوياتها خلال عام تقريبًا.

كما أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير أن غالبية المسؤولين يرون أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضروريًا إذا استمر التضخم الأمريكي أعلى من المستويات المستهدفة لفترة طويلة.

ويتابع المستثمرون عن كثب تحركات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل تزايد المخاوف من سيناريو “الركود التضخمي”، الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو الاقتصادي، وهو وضع تاريخيًا ما يدعم أداء المعادن النفيسة وعلى رأسها الذهب.

وأشار محللو سيتي جروب إلى أن أي تهدئة دائمة في أزمة مضيق هرمز قد تقلل الضغوط الحالية على الذهب، لكن استمرار التوترات لفترة أطول قد يعزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.

وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.1% لتصل إلى 75.83 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار بشكل طفيف بعد تراجعه خلال الجلسة السابقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى