العجز التجاري الأمريكي مع الاتحاد الأوروبي يقفز 5 أضعاف في مارس

ارتفع العجز التجاري الأمريكي مع الاتحاد الأوروبي بشكل حاد خلال شهر مارس ليصل إلى نحو 9 مليارات دولار، مقارنة بـ1.7 مليار دولار في فبراير، مسجلًا زيادة تتجاوز 5.2 مرة، وفق بيانات إحصائية أمريكية، في تطور يعكس تصاعد اختلالات التجارة الدولية بين الجانبين.
وجاء هذا الارتفاع نتيجة نمو واردات السلع من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة بنسبة 25.8% لتصل إلى 48.8 مليار دولار، مقابل زيادة أقل في الصادرات الأمريكية بنسبة 10.3% لتسجل 39.8 مليار دولار، ما عمّق الفجوة التجارية بشكل ملحوظ.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة مرتبطة بالسياسات التجارية، خاصة بعد إجراءات رفع الرسوم الجمركية على بعض السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، وهو ما ساهم في إعادة تشكيل تدفقات التجارة بين الطرفين.
كما أظهرت البيانات أن العجز التجاري الأمريكي الإجمالي ارتفع بنسبة 4.4% ليصل إلى 60.3 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، ما يعكس استمرار الضغوط على الميزان التجاري الأمريكي وسط تغيرات في الطلب العالمي.
ويأتي ذلك ضمن سياق أوسع من التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، رغم الاتفاقات السابقة التي تضمنت خفض الرسوم الجمركية إلى 15% مقابل تسهيلات على الصادرات الأمريكية، بهدف تقليص العجز التجاري.
لكن الأرقام الحالية تشير إلى أن هذه السياسات لم تحقق التوازن المتوقع، مع استمرار توسع الفجوة التجارية، ما يعزز احتمالات إعادة تقييم العلاقات التجارية بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.









