المركزي الأوروبي ينتقد رفض ألمانيا صفقة استحواذ يونيكريديت على كومرتسبانك

انتقد لويس دي غيندوس نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي موقف الحكومة الألمانية الرافض لعرض الاستحواذ المقدم من مجموعة يونيكريديت للاستحواذ على كومرتسبانك، محذرًا من أن هذا الرفض قد يهدد مشروع بناء سوق مالية أوروبية موحدة ويقوض جهود اتحاد الادخار والاستثمار.
وأوضح دي غيندوس أن بعض الحكومات الأوروبية تعلن دعمها للوحدة الاقتصادية والمالية داخل الاتحاد الأوروبي، لكنها في الوقت نفسه تعارض صفقات اندماج مصرفي محددة عندما تتعلق بمؤسسات وطنية كبرى، وهو ما يخلق تناقضًا في السياسات.
وأشار إلى أن قيمة عرض الاستحواذ تبلغ نحو 17.8 مليار يورو، بينما تمتلك يونيكريديت حاليًا حصة تقارب 10.5% في كومرتسبانك، مما يجعل الصفقة واحدة من أبرز التحركات المحتملة في القطاع المصرفي الأوروبي.
وتأتي المعارضة الألمانية من شخصيات بارزة، من بينها المستشار الألماني أولاف شولتز ووزير الاقتصاد روبرت هابيك، وسط مخاوف تتعلق بفقدان السيطرة الوطنية على قطاع مصرفي استراتيجي.
وفي سياق متصل، تتزايد التوترات الجيوسياسية عالميًا، مع استمرار المخاوف من اضطرابات في أسواق الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يعد ممراً رئيسياً لنقل النفط العالمي.
كما تتزامن هذه التطورات مع نقاشات تشريعية في الولايات المتحدة بشأن تنظيم سوق العملات الرقمية، إلى جانب تحذيرات من مؤسسات مالية عالمية من أن الصدمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يمثلان تهديدًا مباشرًا لاستقرار الاقتصاد العالمي.
ويرى محللون أن تعطيل صفقات الاندماج المصرفي في أوروبا قد يضعف قدرة البنوك على المنافسة عالميًا، خصوصًا في ظل التحول الرقمي المتسارع وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا المالية.









