النفط يرتفع بقوة بعد ضربات أمريكية في إيران وتعثر اتفاق فتح مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما نفذ الجيش الأمريكي ضربات داخل إيران، ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى أسواق الطاقة وأبقى التوترات قائمة بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 2%، لترتفع بمقدار 2.36 دولار وتسجل 98.50 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، بعدما كانت قد أنهت جلسة الاثنين على تراجع حاد بلغ نحو 7%.

كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 91.95 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنحو 4.8% مقارنة بإغلاق الجمعة الماضية، وسط غياب التسوية الرسمية في السوق الأمريكية بسبب عطلة يوم الذكرى.

وقال مايكل مكارثي، الرئيس التنفيذي لمنصة “مومو أستراليا” للتداول الإلكتروني، إن الضربات الأمريكية في جنوب إيران والهجمات الإسرائيلية على حزب الله ساهمت في تعزيز أسعار خام برنت، رغم التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الجلسة السابقة بفعل آمال التوصل إلى اتفاق سلام.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio إن التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يستغرق “عدة أيام”، ما بدد توقعات إنهاء سريع للصراع، بعد يوم واحد فقط من تنفيذ القوات الأمريكية ما وصفته واشنطن بـ”الضربات الدفاعية” داخل جنوب إيران.

وتسببت التوترات المستمرة في تعطيل شبه كامل لحركة الشحن غير الإيرانية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما أدى إلى اضطراب تدفقات الطاقة العالمية وارتفاع المخاوف بشأن الإمدادات.

وجاءت التطورات الأخيرة بالتزامن مع وجود كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية الإيراني في العاصمة القطرية الدوحة، لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء القطري بشأن إطار اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

وأعلنت كل من واشنطن وطهران إحراز تقدم في مذكرة تفاهم مبدئية تهدف إلى وقف الحرب ومنح الأطراف مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وذكرت صحيفة “نيكاي” اليابانية نقلًا عن مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط، أن إيران قد توافق بموجب الاتفاق على إزالة الألغام من مضيق هرمز خلال 30 يومًا، بما يسمح بعودة الملاحة الطبيعية للسفن ووقف فرض رسوم العبور.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة “كيه سي إم تريد”، إن المتداولين يراهنون بقوة على أن أي اختراق سياسي سيؤدي في النهاية إلى تحرير ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز منذ أسابيع.

وأظهرت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال المضيق خلال الأيام الأخيرة، متجهة إلى باكستان والصين والهند، إلى جانب ناقلة نفط عملاقة تحمل خامًا عراقيًا إلى الصين بعد بقائها عالقة قرابة ثلاثة أشهر.

وفي المقابل، جدد الرئيس الأمريكي Donald Trump مطالبته لإيران بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب لتدميره، محذرًا من انهيار الاتفاق المحتمل في أي لحظة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة “آي جي”، إن التطورات الأخيرة تذكر الأسواق بأن أي اتفاق لا يزال هشًا وقابلًا للانهيار كما حدث في المحاولات السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى