النفط يشتعل عالميًا ويقفز 5% بعد تهديد إغلاق هرمز وباب المندب

سجلت أسعار النفط العالمية مكاسب قوية خلال تعاملات الإثنين، بعدما ارتفعت العقود الآجلة بأكثر من 5% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، عقب تقارير تحدثت عن توقف المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ووجود خطط لإغلاق مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
وأنهت عقود خام برنت التداولات عند 94.98 دولارًا للبرميل بارتفاع 4.2%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 92.16 دولارًا للبرميل مرتفعًا بنسبة 5.5%، بعد أن تجاوزت مكاسبهما 6% خلال الجلسة قبل تقليص جزء من الارتفاعات.
وجاءت القفزة القوية في أسعار النفط بعدما أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن طهران أوقفت المفاوضات مع واشنطن، بالتزامن مع إعداد خطط عسكرية تشمل إغلاق مضيق هرمز بالكامل وتفعيل جبهات أخرى في المنطقة، ما أثار مخاوف واسعة من تعطل حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط والغاز.
وزادت التوترات الجيوسياسية بعد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله المدعوم من طهران، وهو ما عزز حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية.
ورغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أنه لا يعلم شيئًا عن توقف المحادثات مع إيران، وأنه تلقى عبر وسطاء تعهدات بعدم توسيع نطاق المواجهة، فإن الأسواق واصلت التركيز على المخاطر المتزايدة التي تهدد تدفقات النفط من المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، بينما يمثل مضيق باب المندب بوابة رئيسية لصادرات الطاقة القادمة من الخليج إلى أوروبا والأسواق العالمية.
وأشار محللون إلى أن أي تعطيل طويل الأمد للملاحة في هذه الممرات البحرية قد يؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات وارتفاعات أكبر في أسعار النفط، خاصة مع استمرار تراجع المخزونات التجارية العالمية.
وفي المقابل، حدّت بعض العوامل الاقتصادية من مكاسب النفط، بعدما أظهرت بيانات صينية تباطؤ النشاط الصناعي، ما أثار مخاوف بشأن تراجع الطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
كما حذر محللو مؤسسات مالية دولية من أن ضعف الطلب في الصين وأوروبا قد يشكل ضغطًا على الأسعار خلال الأشهر المقبلة، إلا أن المخاطر الجيوسياسية الحالية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الأسواق.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارها عوامل حاسمة في تحديد اتجاه أسعار النفط العالمية خلال الفترة المقبلة.









