بنك باركليز: مخزونات النفط العالمية عند مستويات حرجة واستمرار سعره فوق 100 دولار

أكد بنك باركليز البريطاني استمرار توقعاته لمتوسط سعر خام برنت عند 100 دولار للبرميل خلال عام 2026، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن المخاطر الحالية تميل بقوة نحو مزيد من الارتفاع، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح البنك، في مذكرة بحثية حديثة، أن أسعار النفط العالمية لا تزال تواجه ضغوطًا صعودية قوية، بعدما استقرت عقود خام برنت قرب مستوى 105 دولارات للبرميل خلال تعاملات الجمعة، وسط تصاعد شكوك المستثمرين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار باركليز إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى سحب نحو 14 مليون برميل يوميًا من الأسواق العالمية، وهو ما يعادل قرابة 14% من الإمدادات العالمية، خاصة من كبار المنتجين في الخليج مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وأكد البنك أن نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية كانت تمر عبر المضيق قبل اندلاع الأزمة الحالية، ما يجعل أي تعطيل مستمر لحركة الملاحة يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار أسواق النفط العالمية.
وأضافت المذكرة أن اتجاهات المخزون النفطي تشير إلى وجود عجز يتراوح بين 6 و8 ملايين برميل يوميًا، في وقت اقتربت فيه المخزونات الأميركية من أدنى مستوياتها منذ عام 2020، ما يزيد من حساسية السوق تجاه أي اضطرابات إضافية في الإمدادات.
وأشار باركليز إلى أنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بشكل فوري، فإن مستويات المخزون الحالية ستظل أقل بنحو 20 مليون برميل مقارنة بأدنى المستويات التاريخية الحديثة، وهو ما يعكس حجم الضغوط القائمة داخل سوق الطاقة.
كما أوضح البنك أن الطلب العالمي على النفط لا يزال قويًا رغم التباطؤ الاقتصادي في بعض المناطق، مؤكدًا أن أي تراجع مؤقت في الطلب الصناعي قد يشهد تعافيًا سريعًا بمجرد استقرار الإمدادات وعودة الأسواق إلى طبيعتها.
ويرى محللون أن استمرار الأزمة في الخليج يرفع احتمالات تعرض الاقتصاد العالمي لموجة تضخمية جديدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والنقل، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية العالمية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وتراقب الأسواق العالمية تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية عن كثب، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة العالمي، خاصة مع اعتماد العديد من الاقتصادات الكبرى على إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج.









