تراجع العملات الآسيوية وسط قوة الدولار والتوترات الجيوسياسية

تراجعت معظم العملات الآسيوية خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي الذي استفاد من حالة الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل استمرار الغموض بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.1%، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ 10 أبريل، مدعومًا بتزايد الإقبال عليه كأصل آمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة المرتبطة بمضيق هرمز، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وفي سياق السياسة النقدية، عززت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة هذا العام من قوة الدولار، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح تأثيرات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، وهو ما زاد من ميل المستثمرين نحو العملة الأمريكية.
كما أظهر استطلاع حديث لوكالة رويترز أن المستثمرين يتوقعون بقاء أسعار الفائدة دون تغيير لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في انتظار إشارات أوضح من البيانات الاقتصادية الأمريكية، خصوصًا بيانات طلبات إعانة البطالة ومؤشرات مديري المشتريات المنتظرة.
وفي آسيا، كان الين الياباني استثناءً نسبيًا، حيث استقر عند مستويات قرب 159.53 ين مقابل الدولار، مدعومًا بتوقعات أن بنك اليابان سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مع احتمال الإشارة إلى رفع تدريجي لاحقًا هذا العام، إلى جانب بيانات نشاط صناعي أفضل من المتوقع.
كما ارتفع الروبية الهندية بنحو 0.2% لتعود فوق مستوى 94، بدعم من تحسن المعنويات، بينما سجل الوون الكوري الجنوبي مكاسب محدودة بنسبة 0.2% مدفوعًا ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع في الربع الأول، رغم استمرار ضعف الاستهلاك المحلي.
وفي المقابل، استقر اليوان الصيني دون تغيير يُذكر، بينما ارتفع الدولار السنغافوري بنسبة 0.1%، في حين تراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.1% رغم تحسن بيانات النشاط الاقتصادي، ما يعكس استمرار هيمنة قوة الدولار على حركة العملات الإقليمية.









