تسونامي أخضر يجتاح بورصات آسيا.. وكوسبي الكوري ينفجر بـ 8% بعد إعلان ترامب

قفزت الأسهم الآسيوية بقوة خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بموجة تفاؤل واسعة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر ودفع أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب.
وجاءت المكاسب بعد جلسة قوية في وول ستريت، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية بدعم من توقعات تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد الحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وكان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي النجم الأبرز في الأسواق الآسيوية بعدما قفز بأكثر من 8%، مدفوعًا بارتفاعات قوية في أسهم شركات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، بينما صعد مؤشر نيكاي 225 الياباني بنحو 3.5% مستفيدًا من عودة المستثمرين إلى أسهم التكنولوجيا التي تعرضت لضغوط بيعية خلال الأيام الماضية.
كما استفادت الأسواق من التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية، بعدما أشار ترامب إلى أن الاتفاق المرتقب مع إيران قد يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما خفف المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات وهدد علاوة المخاطر التي دعمت أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي قطاع التكنولوجيا، تترقب الأسواق العالمية الإدراج التاريخي لشركة SpaceX في بورصة ناسداك، بعد نجاحها في جمع 75 مليار دولار من أكبر طرح عام أولي في تاريخ الولايات المتحدة، ما عزز التفاؤل بشأن مستقبل شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وامتدت المكاسب إلى هونغ كونغ، حيث ارتفع مؤشر هانغ سينغ بدعم من أسهم التكنولوجيا والإنترنت، بينما صعد سهم Alibaba Group بعد تقارير تحدثت عن تحركات استحواذ جديدة لتعزيز وجودها في قطاع التجارة الإلكترونية والبقالة الرقمية.
وفي اليابان، ارتفع مؤشر توبكس مع ترقب المستثمرين لاجتماع Bank of Japan الأسبوع المقبل، وسط توقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
كما حققت الأسهم الصينية مكاسب قوية، حيث صعد مؤشرا CSI 300 وشنغهاي المركب مع تحسن معنويات المستثمرين عالمياً، في وقت استفادت فيه الأسواق من تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية.
ويرى محللون أن الأسواق العالمية باتت تراهن على إمكانية حدوث انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، إلا أن حالة الحذر لا تزال قائمة في ظل عدم إعلان اتفاق نهائي حتى الآن، ما يجعل المستثمرين يراقبون التطورات السياسية عن كثب خلال الساعات المقبلة.









