ستيت ستريت تتوقع صعود الذهب إلى 5000 دولار رغم ضغوط التضخم

رغم الضغوط التي يواجهها سعر الذهب على المدى القصير نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم وتوقعات أسعار الفائدة، توقعت شركة ستيت ستريت لإدارة الاستثمار إمكانية صعود المعدن الأصفر إلى 5000 دولار للأونصة بحلول نهاية العام.

وأشار محللو السلع في الشركة إلى وجود احتمال بنسبة 50% لتداول أسعار الذهب في نطاق يتراوح بين 4750 و5500 دولارًا خلال الفترة المتبقية من العام، مع استمرار التوقعات الإيجابية على المدى الطويل.

وفي المقابل، خفّضت الشركة احتمالات السيناريو الأكثر تفاؤلًا، حيث تراجع نطاق 5500 إلى 6250 دولارًا إلى 30% بدلًا من 35%. بينما حددت نطاق 4000 إلى 4100 دولار كمنطقة دعم رئيسية للسوق، مع احتمال هبوطي يبلغ 20% لنطاق بين 4000 و4750 دولارًا.

تأتي هذه التوقعات في ظل تغيرات حادة في الأسواق المالية العالمية، خاصة بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على توقعات السياسة النقدية. ففي بداية العام، كانت الأسواق تتوقع خفضًا للفائدة بنحو 58 نقطة أساس، قبل أن تتحول التوقعات إلى احتمالات رفع تجاوزت 60% خلال مارس.

وتشير بيانات CME FedWatch إلى احتمال بنسبة 71% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام. وهو ما ساهم في بقاء سعر الذهب مستقرًا نسبيًا قرب مستوى 4800 دولار، حيث سجل في أحدث تداولاته 4774.20 دولارًا للأونصة بارتفاع يومي يتجاوز 1%.

ويرى المحللون أن التراجع الذي شهده الذهب في مارس كان نتيجة لإعادة تسعير الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع العوائد الحقيقية، مما دعم الدولار الأمريكي وزاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، دون أن يعكس ضعفًا في الطلب العالمي.

في المقابل، يظل تأثير أسعار النفط عاملًا حاسمًا في اتجاه السوق. حيث أن ارتفاع خام برنت إلى مستويات تتجاوز 150 دولارًا للبرميل قد يضغط على الذهب عبر قوة الدولار وتشديد السياسة النقدية. بينما قد يؤدي تراجع النفط إلى نطاق 80–85 دولارًا إلى دفع الذهب سريعًا فوق 5000 دولار للأونصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى