صدمة مايو.. الذهب يفقد 185 جنيهًا للجرام وخروج مليار دولار من الصناديق العالمية

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال شهر مايو 2026، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب العالمية وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية موجة خروج قوية من صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (Gold ETFs)، وفقًا لبيانات شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية.
شعبة الذهب والمعادن الثمينة تكشف السر
وأكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، افتتح تعاملات شهر مايو عند مستوى 6950 جنيهًا للجرام، قبل أن يغلق بنهاية الشهر عند 6765 جنيهًا، ليسجل خسائر بلغت 185 جنيهًا للجرام، بنسبة تراجع تقارب 2.7%.
وأوضح أن سوق الذهب المصري تأثر بشكل مباشر بالهبوط الذي شهدته البورصة العالمية للذهب، حيث تراجعت الأوقية من مستوى 4630 دولارًا في بداية مايو إلى نحو 4539 دولارًا بنهاية الشهر، بخسائر بلغت 91 دولارًا للأوقية، وبنسبة انخفاض تقترب من 2%.
صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب تنزف
وأشار إلى أن حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين عالميًا، بالتزامن مع تراجع السيولة الموجهة إلى الذهب، حيث سجلت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب خروج استثمارات بقيمة 1.1 مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط، بما يعادل 8.7 طن من الذهب، وهو ما عكس تراجع الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن.
وأضاف واصف أن سعر الدولار في مصر لعب دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الذهب المحلية، بعدما تراجع من 53.57 جنيه للشراء إلى نحو 52.23 جنيه، فاقدًا 1.34 جنيه خلال مايو، بنسبة انخفاض بلغت نحو 2.5%.
وساهم تحسن الجنيه المصري أمام الدولار في تقليص تكلفة تسعير الذهب محليًا، بالتزامن مع التراجع العالمي للأسعار، ما أدى إلى زيادة وتيرة الهبوط داخل أسواق الصاغة المصرية.
كما استفاد المستثمرون عالميًا من تحسن شهية المخاطرة واتجاه رؤوس الأموال نحو أسواق الأسهم والأصول الأعلى عائدًا، في ظل تراجع المخاوف المتعلقة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي وهدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي قلل الطلب على الذهب كأداة للتحوط.
أسعار الذهب في مصر تتأثر بـ 3 عوامل
وأكدت شعبة الذهب أن حركة أسعار الذهب في مصر لا تزال تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، بالإضافة إلى حجم العرض والطلب في السوق المحلية.
وتوقعت الشعبة استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة تحركات الدولار العالمية، والتي ستظل العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات المعدن الأصفر خلال النصف الثاني من العام.









