ظاهرة فلكية تهز القلوب.. الشمس تتعامد فوق الكعبة المشرفة وتختفي الظلال تماماً بمكة

شهدت سماء مكة المكرمة ظاهرة فلكية نادرة ودقيقة جداً، حيث اصطفت الشمس بشكل شبه مثالي فوق الكعبة المشرفة مباشرة بالتزامن مع أذان الظهر.
ووفر هذا الحدث الفريد، الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، فرصة طبيعية مثالية للمسلمين حول العالم لتحديد والتحقق من الاتجاه العالمي الدقيق للقبلة.
وأشار ماجد أبو زهرة، مدير جمعية جدة الفلكية، إلى أن الشمس وصلت لأقرب نقطة للمحاذاة الكاملة فوق الكعبة على ارتفاع شاهق بلغ 89.94 درجة.
وتسببت هذه الظاهرة في سقوط أشعة الشمس بشكل عمودي تماماً، مما أدى إلى اختفاء ظل الكعبة المشرفة وجميع الأجسام العمودية بمكة في تلك اللحظة.
وأوضح أبو زهرة أن الظاهرة تكتسب أهمية علمية وتعليمية بالغة لارتباطها بالحسابات الفلكية الدقيقة، وشرحها لمفاهيم حركة الأرض والإحداثيات السماوية عبر موقع الشمس.
وتحدث هذه المحاذاة مرتين سنوياً نتيجة لحركة الشمس الظاهرية بين مداري السرطان والجدي، نظراً لوقوع مكة المكرمة عند خط عرض شمالي يبلغ 21.4 درجة.
ومما زاد من فرادة حدث هذا العام، تزامن اصطفاف الشمس بدقة مع ثاني أيام عيد الأضحى المبارك وذروة موسم الحج للعام الهجري الحالي.
ولأن التقويم الإسلامي قمري يتأخر سنوياً عن الشمسي، فإن هذا التزامن المثالي بين ذروة الشمس وموسم الحج لا يتكرر إلا مرة واحدة كل 33 عاماً.
وتاريخياً، ابتكر علماء المسلمين في العصور الوسطى هذه التقنية التي تعتمد على انعدام الظلال لمعايرة وتصحيح محاذاة اتجاه المساجد البعيدة عبر القارات المختلفة.
وفي غضون ذلك، أثارت الوضعية العمودية للشمس تكهنات عامة بشأن ارتفاع الحرارة، مما دفع المركز الوطني للأرصاد بالسعودية لإصدار بيان توضيحي عاجل للرأي العام.
وأكد مركز الأرصاد أن المحاذاة لا تسبب موجات حر غير مسبوقة، موضحة أن درجات الحرارة تخضع لعوامل مناخية أوسع كالرطوبة وحركة الكتل الهوائية.
ووفقاً لـ « بوابة المصرف » فإن هذا الحدث العلمي يبرز دقة الحسابات الفلكية وتكاملها مع الممارسات الروحية والتاريخية في قلب المنطقة العربية والعالم الإسلامي.










