كريم عوض: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتحول إلى وجهة لتخصيص الاستثمارات طويلة الأجل

أكد كريم عوض، الرئيس التنفيذي لمجموعة إي إف چي القابضة، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتحول تدريجيًا من سوق ينظر إليها المستثمرون من منظور الفرص الدورية إلى وجهة لتخصيص الاستثمارات طويلة الأجل، مدفوعة ببرامج الإصلاح وتحرير الأسواق ونمو القطاع الخاص وتطور المقومات الأساسية للشركات.
وقال عوض إن الشركات المدرجة الرائدة في المنطقة تتمتع بالحجم والمرونة والطموح، بما يؤهلها لاجتذاب اهتمام أكبر من المستثمرين الدوليين، خاصة في ظل إعادة تقييم الأسواق العالمية لمستويات المخاطر والبحث عن مصادر نمو مستدامة.
125 شركة مدرجة و830 مشاركًا في مؤتمر إي إف چي هيرميس
جاءت تصريحات كريم عوض خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الاستثماري السنوي الثاني عشر لإي إف چي هيرميس، ذراع بنك الاستثمار التابع لمجموعة إي إف چي القابضة، والذي تستضيفه العاصمة البريطانية لندن في استاد الإمارات خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر 2026.
وتجمع النسخة الثانية عشرة من المؤتمر ممثلي كبرى الشركات المدرجة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب مستثمرين مؤسسيين ومديري صناديق من مختلف أنحاء العالم والمنطقة، على مدار أربعة أيام من الاجتماعات المباشرة والحوارات المتخصصة واستكشاف الفرص الاستثمارية.
وتشهد نسخة العام الحالي مشاركة 125 شركة مدرجة من 7 دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب أكثر من 830 مشاركًا، بينهم أكثر من 420 مستثمرًا يمثلون 181 مؤسسة استثمارية رائدة.
إي إف چي هيرميس تربط الشركات الإقليمية برؤوس الأموال العالمية
ويعكس تنظيم المؤتمر في لندن الدور الذي تقوم به إي إف چي هيرميس في توفير منصة مباشرة تجمع الشركات المدرجة في المنطقة مع المستثمرين المؤسسيين ومديري الصناديق العالميين.
ويتضمن برنامج المؤتمر اجتماعات فردية وجماعية وجلسات حوارية متخصصة، تتيح للمستثمرين التعرف بصورة مباشرة على أداء الشركات والقطاعات، إلى جانب الرؤى الاقتصادية والتنظيمية المؤثرة في الأسواق الإقليمية.
وتتناول الاجتماعات ملفات السيولة وتخصيص رأس المال والتطورات التنظيمية والخطط المستقبلية والتوسعات، إلى جانب فرص خلق القيمة من خلال معايير الاستدامة والحوكمة.
الأسواق الإقليمية أمام اهتمام استثماري متزايد
وينعقد المؤتمر في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب تغير توقعات أسعار الفائدة وتحولات تدفقات رؤوس الأموال، وهو ما يدفع المستثمرين إلى التركيز بصورة أكبر على قدرة الأسواق والشركات على الصمود والحفاظ على قوة الأرباح.
وفي هذا السياق، أشار كريم عوض إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستند إلى مجموعة من العوامل التي تعزز جاذبيتها الاستثمارية، في مقدمتها برامج الإصلاح الهيكلي وتطور أسواق رأس المال والقوة الديموغرافية، بالإضافة إلى تنامي قاعدة الشركات المدرجة وارتباطها المتزايد بأولويات المحافظ الاستثمارية العالمية.
صلابة الشركات وإدارة رأس المال في صدارة محادثات المستثمرين
ومن المقرر أن يبحث المشاركون خلال المؤتمر أداء القطاعات المختلفة، ومستويات السيولة، واستراتيجيات تخصيص رأس المال، والتطورات التنظيمية، وخطط النمو والتوسع للشركات المشاركة.
كما تتناول النقاشات أثر الاستدامة والحوكمة في خلق القيمة، إلى جانب صلابة الاقتصاد الكلي وتأثير التطورات الجيوسياسية على الأسواق الإقليمية.
وتعكس هذه الموضوعات تحول اهتمام المستثمرين من مجرد البحث عن فرص قصيرة الأجل إلى تقييم قدرة الشركات على تحقيق نمو مستدام، وإدارة رأس المال بكفاءة، والحفاظ على مرونة الأداء في مواجهة المتغيرات العالمية.
رسالة إي إف چي القابضة للمستثمرين
وتحمل مشاركة 125 شركة مدرجة في المؤتمر رسالة واضحة بشأن اتساع قاعدة الفرص الاستثمارية التي تتيحها أسواق المنطقة، في وقت تسعى فيه الشركات إلى تعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين العالميين واستقطاب مزيد من رؤوس الأموال.
كما تعكس تصريحات كريم عوض توجهًا أوسع نحو تقديم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باعتبارها سوقًا قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل، وليس فقط الاستثمارات المرتبطة بالدورات الاقتصادية قصيرة الأجل.
ويأتي مؤتمر إي إف چي هيرميس في لندن كإحدى المنصات التي تسعى من خلالها المجموعة إلى تعميق التواصل بين الشركات الإقليمية ورؤوس الأموال العالمية، وتعزيز تدفقات الاستثمار إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.








