كريم عوض: عودة الطروحات في مصر والسعودية في الربع الرابع مرهونة بانحسار التوترات

توقعت كريم عوض الرئيس التنفيذي لمجموعة إي إف جي القابضة عودة نشاط الطروحات العامة الأولية في أسواق مصر والسعودية والكويت خلال الربع الرابع من عام 2026، حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع التوترات الإقليمية.
وأكد عوض أن الأسواق الإقليمية تمتلك فرصًا قوية للنمو، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية يفرض حالة من الترقب لدى المستثمرين، ويؤجل تنفيذ العديد من الصفقات والطروحات الكبرى.
الاستقرار السياسي مفتاح عودة الاكتتابات الكبرى
أوضح كريم عوض أن المستثمرين يترقبون تحسن المشهد الجيوسياسي قبل العودة بقوة إلى أسواق الاكتتابات، مشيرًا إلى أن تنفيذ طروحات كبيرة في الظروف الحالية يظل أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف أن الربع الرابع من العام الجاري قد يشهد استئناف نشاط الاكتتابات العامة إذا هدأت التوترات، وهو ما سيدعم عودة الزخم إلى أسواق المال الإقليمية.
السعودية والإمارات في صدارة اهتمامات المستثمرين
أكد الرئيس التنفيذي لـإي إف جي القابضة أن المستثمرين الأجانب يواصلون إظهار اهتمام كبير بأسواق السعودية والإمارات وعُمان والكويت، موضحًا أن السوقين السعودي والإماراتي يمثلان أولوية استراتيجية للمجموعة.
وأشار إلى أن المجموعة تتوقع نشاطًا استثماريًا قويًا في السوق السعودية خلال العام الجاري، يعقبه انتعاش في السوق الإماراتية خلال الفترة المقبلة.
طروحات جديدة مرتقبة في بورصة مصر
كشف كريم عوض أن إي إف جي القابضة تستعد لإدارة عدد من الطروحات الخاصة في بورصة مصر خلال الفترة المقبلة، تشمل شركات تعمل في قطاعات جديدة لم يسبق إدراجها بالسوق.
وأوضح أن تنوع القطاعات المطروحة من شأنه جذب شرائح جديدة من المستثمرين وتعزيز عمق السوق المصرية، وفقا للشرق بلومبرج
تأجيل الطروحات الحكومية كان قرارًا ضروريًا
أرجع عوض تأجيل الطروحات الحكومية في البورصة المصرية إلى نهاية العام إلى تصاعد الحرب والتوترات الإقليمية.
وأكد أن نجاح أي طرح حكومي كبير سيكون بمثابة نقطة انطلاق لطرح شركات أخرى، مشددًا على أهمية اختيار التوقيت المناسب لتحقيق أفضل نتائج ممكنة.
التوسع الخارجي ينتظر هدوء الأوضاع
لفت الرئيس التنفيذي للمجموعة إلى أن الظروف الجيوسياسية الحالية لا تشجع على دخول أسواق جديدة، مؤكدًا أن المجموعة تركز حاليًا على الأسواق التي تعمل بها بالفعل.
وأضاف أن السوق المغربية تمثل إحدى الوجهات الواعدة، خاصة عبر الشركات غير المصرفية، إلا أن المنافسة القوية من المؤسسات المالية العالمية تجعل التوسع فيها أكثر صعوبة في الوقت الحالي.
بنك نكست.. من خسائر إلى أرباح قياسية
أشار كريم عوض إلى نجاح المجموعة في تطوير أداء بنك نكست بعد الاستحواذ على حصة فيه.
وأوضح أن البنك تحول من تسجيل خسائر بلغت 900 مليون جنيه إلى تحقيق أرباح وصلت إلى 3 مليارات جنيه خلال عام 2025، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة والتطوير.
توقعات الفائدة.. المركزي قد يخفضها بنهاية العام
توقع عوض استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة خلال معظم عام 2026، مرجحًا إمكانية خفضها في الربع الأخير إذا انتهت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واستقرت الأسواق العالمية.
وأضاف أن قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير كان متوقعًا ويتماشى مع حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، حيث استقرت عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية.
مرونة سعر الصرف تعزز ثقة المستثمرين
أكد كريم عوض أن مرونة سعر صرف الجنيه المصري كانت من أبرز المكاسب التي تحققت خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن تحرك سعر الدولار صعودًا وهبوطًا وفق آليات السوق منح المستثمرين ثقة أكبر.
وأضاف أن غياب المرونة في سعر الصرف يدفع المستثمرين إلى تأجيل قراراتهم الاستثمارية، بينما يعزز نظام الصرف المرن جاذبية السوق المصرية.
وأشار إلى أن الجنيه المصري كان في بداية عام 2026 في وضع قوي بدعم من تحسن مصادر النقد الأجنبي، وعلى رأسها الصادرات والسياحة وإيرادات قناة السويس.
الأموال الساخنة ليست خطرًا على الاقتصاد
رفض الرئيس التنفيذي لـإي إف جي القابضة النظرة السلبية تجاه الأموال الساخنة، مؤكدًا أنها تمثل عنصرًا مهمًا لدعم الاقتصاد المصري وتوفير السيولة للأسواق.
وأوضح أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين المصرية خلال يونيو الماضي تعكس استمرار الثقة في الاقتصاد المصري، رغم التقلبات الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية.
وكانت بيانات البورصة المصرية قد أظهرت تسجيل صافي استثمارات أجنبية غير مباشرة بقيمة 8.9 مليار دولار خلال يونيو، بعد موجة خروج مؤقتة صاحبت اندلاع الحرب.
إي إف جي القابضة تراهن على تعافي أسواق المال
اختتم كريم عوض تصريحاته بالتأكيد على أن أسواق المال في المنطقة تمتلك فرص نمو قوية، إلا أن استعادة نشاط الطروحات والاستثمارات مرهونة باستقرار الأوضاع الإقليمية، مشيرًا إلى أن المجموعة تستعد للاستفادة من أي تحسن في البيئة الاستثمارية خلال الأشهر المقبلة.









