محيي الكردوسي يكتب:« شركات التحصيل.. طفل لقيط لأب معلوم »

الأزمات الاقتصادية الطاحنة التي مر بها الشعب المصري على مدار سنوات وخاصة الطبقة المتوسطة والفقيرة دفعتها اضطراراً صوب خيارات استدانية بديلة.

ودفعت تلك الظروف القاسية المواطنين للجوء لشركات التمويل الاستهلاكي بعيداً عن البنوك نظراً لشروطها الأخف حدة من اشتراطات القطاع المصرفي.

واحتضنت شركات التمويل الاستهلاكي هذه الطبقات العريضة لكن دخولهم في دائرة التعثر المالي لضيق اليد فجر أزمة إنسانية وقانونية حادة.

وقامت تلك الشركات بتسليم البيانات الشخصية للعملاء المتعثرين إلى شركات التحصيل التي باتت تمثل “الطفل اللقيط” في الدائرة المالية الحالية.

وتمارس شركات التحصيل أساليب التهديد والترهيب والبلطجة والسب والشتم والفضائح بحق المصريين ليل نهار عبر وسائل الاتصال وطرق الأبواب.

والأسوأ من ذلك أن هذا “اللقيط” بات متغلغلاً في كل مكان بمصر مستغلاً ارتفاع حالات التعثر المالي لدى جهات التمويل الاستهلاكي.

وتتسابق شركات التحصيل شهرياً للحصول على أكبر قوائم من المتعثرين لتستمر إهانة المصريين على مرأى ومسمع قيادات القطاع المالي بالدولة.

ويعلم قادة القطاع المالي جيداً لمن ينتسب نسل هذا “الطفل اللقيط” لكنهم لم يتدخلوا حتى الآن لوضع حد لتلك الانتهاكات الصارخة.

لذا أصبح من الضروري إلزام شركات التمويل الاستهلاكي باتخاذ الطرق القانونية الرسمية بدلاً من تطبيق قانون البلطجة والترهيب والوعيد للمواطنين.

وعلى السادة القائمين على القطاع المالي وضع حد قاطع لشركات التحصيل التي تتغذى يومياً على إهانة أمهاتنا وآبائنا صباحاً ومساءً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى