«مرصد الذهب»: الذهب يرتفع 15 جنيهًا.. وعيار 21 يُسجّل 6180 جنيهًا.. ماذا ينتظر السوق؟

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع صعود الأوقية في البورصة العالمية، وسط تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وترقب بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة، وفقًا لـ«مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية».

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 15 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6180 جنيهًا، فيما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 16 دولارًا لتسجل نحو 4186 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7063 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5297 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 49440 جنيهًا.

وأوضح فاروق أن عيار 21 ارتفع خلال تعاملات أمس الإثنين من 6150 جنيهًا إلى 6165 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 25 دولارًا، من 4195 دولارًا إلى 4170 دولارًا.

سعر الذهب المحلي والقيمة الاسترشادية

وفي سوق الصرف المصرية، اقترب الدولار من مستوى 53 جنيهًا، مسجلًا نحو 52.85 جنيه، بالتزامن مع استمرار ترقب المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، رغم تراجع العملة الأمريكية عالميًا خلال تعاملات اليوم.

وأوضح فاروق أن تقييم السعر المحلي للذهب مقارنة بالقيمة الاسترشادية يتطلب احتساب سعر الأوقية وسعر صرف الدولار في توقيت متزامن.

وباحتساب سعر الأوقية عند 4186 دولارًا وسعر صرف الدولار عند 52.85 جنيه، تبلغ القيمة الاسترشادية لجرام الذهب عيار 21 نحو 6224 جنيهًا، مقابل سعر محلي يبلغ 6180 جنيهًا، بما يعني أن السعر المحلي يقل بنحو 44 جنيهًا عن القيمة الاسترشادية وفقًا لهذه المدخلات، مع مراعاة اختلاف التوقيت وتكاليف التداول والمصنعية.

بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر

وقال مدير «مرصد الذهب» إن السوق يتحرك بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية والدعم الناتج عن الطلب الاستثماري طويل الأجل، مؤكدًا أن الارتفاع المحدود خلال جلسة واحدة لا يكفي للحكم على بدء موجة صعود مستدامة.

وأضاف أن استمرار مخاطر ارتفاع الفائدة لا يلغي دور مشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات في دعم الذهب على المدى المتوسط.

وأشار إلى أن الاختبار الأقرب للأسعار يتمثل في بيانات التضخم الأمريكية المرتقب صدورها غدًا الأربعاء، تليها بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس، نظرًا إلى تأثيرها المحتمل في توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة الأمريكية.

وفي خطاب ألقته يوم 12 أكتوبر، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن الإبقاء على سياسة نقدية مقيدة يظل مناسبًا لضمان عودة التضخم إلى مستهدف 2%، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار واسعة النطاق ولا تقتصر على قطاع الطاقة.

وأوضحت هاماك أن تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي بلغ 3.4% في أغسطس، بينما سجل المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، 3%، لافتة إلى أن استقرار سوق العمل يمنح السياسة النقدية مساحة لمواصلة التعامل مع التضخم.

كما أشار كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في تصريحات بتاريخ 8 أكتوبر، إلى استمرار ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل، مؤكدًا أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بتطور البيانات الاقتصادية.

المؤسسات العالمية تتمسك بنظرة إيجابية

وعلى مستوى المؤسسات المالية، حذر بنك «يو بي إس» في تحديث نشره يوم 12 أكتوبر من احتمال تراجع الذهب إلى نحو 4000 دولار للأوقية، في ظل مخاطر ارتفاع العوائد الحقيقية الأمريكية وقوة الدولار، لكنه توقع استقرار الأسعار واستئناف الاتجاه الصعودي قرب نهاية العام وخلال 2027، مدعومًا بالطلب على صناديق الذهب ومشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات.

وفي مذكرة أخرى منشورة في اليوم نفسه، توقع البنك زيادة إضافية في أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر.

من جانبه، توقع بنك «أو سي بي سي» وصول الذهب إلى 4600 دولار للأوقية في ديسمبر 2026، ثم 4720 دولارًا في مارس 2027، و4850 دولارًا في يونيو، و4960 دولارًا في سبتمبر، وصولًا إلى 5050 دولارًا في ديسمبر 2027.

وربط البنك توقعاته بصمود الطلب على صناديق الذهب وتراجع تمركز المضاربين، مشيرًا إلى أن تراجع التضخم قد يدعم تعافي المعدن إذا صاحبه انخفاض مستمر في العوائد الحقيقية والدولار.

وكان «جولدمان ساكس» قد وضع، في توقع منشور بتاريخ 28 أغسطس، مستهدفًا للذهب عند 4900 دولار للأوقية بنهاية 2026، مستندًا إلى مشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات، مع التحذير من أن استخدام المشتقات للتحوط قد يضخم تحركات الأسعار في الاتجاهين.

كما أكد «جي بي مورجان»، في تحليل نشره يوم 2 أكتوبر، استمرار العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية والابتعاد التدريجي عن الاعتماد على الدولار، مشيرًا إلى أن تسارع التعافي يحتاج إلى تحول أوضح في توجهات الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة أقل تشددًا.

توقعات الفائدة تزيد تقلبات الذهب

وأكد فاروق أن اختلاف توقعات المؤسسات يعكس تباين توقيت إصدارها والافتراضات المتعلقة بالتضخم والفائدة والطلب، مشددًا على أن المستهدفات السعرية لا تمثل ضمانًا للعائد أو حدًا يمنع تراجع الأسعار.

وأضاف أن متابعة بيانات التضخم والعوائد والدولار تظل أكثر أهمية لتفسير التحركات اليومية، بينما يعتمد تحديد الاتجاه الأوسع للذهب على استمرار الطلب الاستثماري والرسمي، وليس على حركة جلسة واحدة.

وتشير التقديرات الواردة في البيانات إلى ترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة، وسط توقعات متباينة بشأن توقيت أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة، وهو ما قد ينعكس على تحركات الدولار والذهب.

ومن المنتظر أن يشارك كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك يوم الجمعة، بالتزامن مع اقتراب الفترة الصامتة للاحتياطي الفيدرالي اعتبارًا من 17 أكتوبر، استعدادًا لاجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى