«مرصد الذهب»: عيار 21 يقفز إلى 6300 جنيه.. والأوقية تلامس 4435 دولارًا

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تحركات قوية في أسعار الذهب بالسوق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما واصل المعدن النفيس صعوده إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، قبل أن يتراجع من قمة الجلسة بفعل عمليات جني الأرباح.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 80 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 6300 جنيه، بينما تحركت الأوقية عالميًا قرب 4390 دولارًا بعدما لامست خلال تعاملات اليوم نحو 4435 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7200 جنيه، وعيار 18 نحو 5400 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50400 جنيه.
الذهب يواصل الصعود.. وعيار 21 يرتفع 105 جنيهات
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 105 جنيهات خلال تعاملات أمس الإثنين، بعدما افتتح عند مستوى 6115 جنيهًا وأغلق عند 6220 جنيهًا.
وعالميًا، صعدت الأوقية بنحو 48 دولارًا خلال تعاملات أمس، بعدما افتتحت التداولات عند نحو 4342 دولارًا وأغلقت عند 4390 دولارًا.
وشهدت الأوقية اليوم تحركات حادة دفعتها إلى مستوى 4435 دولارًا، قبل أن تتراجع إلى مستويات قرب 4390 دولارًا مع اتجاه المستثمرين إلى جني جزء من الأرباح.
الذهب يقترب من 4450 دولارًا
شهدت أسعار الذهب العالمية تحركات قوية خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما قفزت الأوقية إلى نحو 4435 دولارًا، قبل أن تتراجع من أعلى مستويات الجلسة بفعل عمليات جني الأرباح.
وتأتي هذه التحركات بعد موجة صعود قوية للذهب منذ بداية أغسطس، دفعت الأسعار للابتعاد بصورة واضحة عن نطاق 4000 إلى 4100 دولار الذي سيطر على التداولات خلال جزء كبير من يوليو.
وتشير تحركات السوق إلى استمرار استفادة الذهب من توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية.
في المقابل، تظل عوائد سندات الخزانة الأمريكية وسعر الدولار من أبرز العوامل التي يمكن أن تحد من مكاسب المعدن النفيس على المدى القصير.
بيانات التضخم الأمريكية تختبر صعود الذهب
وأوضح وليد فاروق أن بيانات التضخم الأمريكية تمثل أحد أهم العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب خلال الجلسات المقبلة، خصوصًا بعد صدور تقرير وظائف أمريكي أضعف من المتوقع لشهر يوليو، وهو ما عزز رهانات الأسواق على إمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة.
ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI غدًا الأربعاء، يليها مؤشر أسعار المنتجين PPI يوم الخميس.
ويستفيد الذهب عادة من انخفاض أسعار الفائدة والعوائد على السندات، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بينما يمثل ارتفاع الدولار والعوائد على أدوات الدين الأمريكية عامل ضغط على المعدن النفيس.
في المقابل، يعيد ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة المخاوف بشأن التضخم، وهو ما قد يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على التيسير النقدي، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الذهب.
الدولار يدعم أسعار الذهب في مصر
وأوضح فاروق أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم ساهم في دعم أسعار الذهب بالسوق المحلية، مع اقتراب سعر العملة الأمريكية في بعض البنوك من مستويات 50.50 جنيه.
وتعكس هذه الحركة طبيعة تسعير الذهب في مصر، إذ لا تعتمد الأسعار المحلية على حركة الأوقية عالميًا فقط، وإنما تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار والعرض والطلب داخل السوق.
وأضاف أن السوق تتداول حاليًا بعلاوة سعرية تبلغ نحو 85 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر المحسوب وفق حركة الأوقية عالميًا وسعر الصرف.
وتعكس هذه العلاوة استمرار تأثير العوامل المحلية في تحديد أسعار الذهب، إلى جانب حركة الطلب والعرض وتوافر السيولة وتكاليف الاستيراد.
عودة التدفقات إلى صناديق الذهب
وتشير أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي إلى تحسن واضح في تدفقات الاستثمار إلى الذهب خلال يوليو، بعدما جذبت صناديق الذهب المدعومة بالذهب المادي عالميًا نحو 3 مليارات دولار من التدفقات، في تحول عن شهرين متتاليين من التدفقات الخارجة.
كما ارتفعت قيمة الأصول المدارة لدى هذه الصناديق بنحو 1% خلال يوليو لتصل إلى نحو 530 مليار دولار، بينما ارتفعت حيازاتها الجماعية بنحو 23 طنًا إلى نحو 4068 طنًا.
ويرى مجلس الذهب العالمي أن الاستثمار سيكون أحد المحركات الرئيسية لنمو الطلب على الذهب خلال النصف الثاني من العام، مع استمرار أهمية مشتريات البنوك المركزية.
وتوفر هذه التدفقات دعمًا أساسيًا للسوق، حتى مع احتمالات تعرض الأسعار لتصحيحات قصيرة الأجل بعد الارتفاعات القوية الأخيرة.
UBS تتوقع وصول الذهب إلى 5000 دولار
وفي أحدث توقعات مؤسسة مالية كبرى، توقعت UBS وصول سعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من عام 2027.
وجاءت التوقعات في مذكرة صدرت في 7 أغسطس، بالتزامن مع الموجة الصعودية الأخيرة، بينما أشارت المؤسسة إلى وجود مخاطر قصيرة الأجل قد تدفع الأسعار إلى تصحيح مؤقت.
وتستند النظرة الإيجابية للذهب إلى مجموعة من العوامل، من بينها توقعات السياسة النقدية الأمريكية، واحتمالات تراجع العوائد الحقيقية، واستمرار الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين، إلى جانب استمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
«مرصد الذهب» يحذر من تصحيح مؤقت
ويرى «مرصد الذهب» أن الذهب دخل خلال أغسطس مرحلة جديدة من الصعود، بعدما نجح في تجاوز مستويات 4300 دولار للأوقية والوصول إلى منطقة 4400 دولار، في واحدة من أقوى موجات الصعود التي شهدها المعدن خلال الفترة الأخيرة.
لكن سرعة الارتفاع ترفع في الوقت نفسه احتمالات تعرض السوق لجني أرباح وتصحيحات مؤقتة، خصوصًا بعدما اقتربت الأوقية من مستوى 4450 دولارًا خلال تعاملات اليوم.
ويعد مستوى 4400 دولار منطقة مهمة في حركة الذهب خلال المرحلة الحالية، بينما يمثل تجاوز القمة الأخيرة قرب 4435 دولارًا بصورة مستدامة إشارة إيجابية على إمكانية مواصلة الصعود.
في المقابل، فإن ارتفاع التضخم الأمريكي أو صعود الدولار وعوائد السندات قد يدفع الذهب إلى تصحيح مؤقت، خصوصًا بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها خلال الأيام الأخيرة.
3 عوامل تحسم اتجاه الذهب في مصر
أما في السوق المصرية، فإن استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه يمكن أن يحد من تأثير أي تراجع في الأوقية عالميًا، وهو ما يجعل حركة الأسعار المحلية مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية:
- السعر العالمي للذهب.
- سعر الدولار مقابل الجنيه.
- العلاوة السعرية المحلية.
وبذلك، يدخل الذهب المرحلة المقبلة عند مستويات مرتفعة، مدعومًا بعوامل أساسية قوية، لكنه يصبح في الوقت نفسه أكثر حساسية للبيانات الاقتصادية الأمريكية.
وتصبح أرقام التضخم المنتظرة غدًا الأربعاء عاملًا رئيسيًا في تحديد قدرة المعدن النفيس على الحفاظ على التداول فوق مستوى 4400 دولار، أو بدء موجة تصحيح بعد الارتفاعات القوية الأخيرة.








