مصر تُؤسس لجنة للبصمة المائية بالصناعات الغذائية ضمن استراتيجية الحياد المائي

اتفقت وزارات الصناعة، والموارد المائية والري، والتموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإدارة الكاملة لملف البصمة المائية في مشروعات الصناعات الغذائية.

وتهدف اللجنة الجديدة لوضع أكواد ومعايير تنظيمية صارمة للمنتجات، لتصنيفها وتقييمها من حيث معدلات استهلاك المياه وحجم القيمة المضافة الاقتصادية، مع دراسة تطبيق مفاهيم “الحياد المائي”.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع استضافته وزارة الصناعة لتعزيز الاستدامة وترشيد الاستهلاك، بحضور رئيس اتحاد الصناعات ورئيس غرفة الصناعات الغذائية، والرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة.

وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الصناعات الغذائية تأتي على رأس أولويات استراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشدداً على التزام هيئة التنمية الصناعية باتخاذ إجراءات صارمة ضد المنشآت المخالفة.

وأوضح هاشم أنه سيتم التصدي بحسم للمصانع المخالفة لقواعد الصرف الصحي والصناعي المقررة، والتي سبق وتلقت إنذارات تصحيحية، مع التوسع في إنشاء محطات معالجة مستقلة لمنع التصريف غير المؤهل.

وكشف الوزير عن بحث اللجنة توفير أراضٍ للمطورين الصغار بجوار الجمعيات الزراعية لخدمة مبادرة “القرى المنتجة”، بهدف تقليل الهدر الناتج عن نقل المحاصيل لمسافات طويلة للمناطق الصناعية.

وأشار إلى التنسيق مع جهات دولية كالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار ومنظمة “اليونيدو” لتقديم دعم فني ومالي للمصانع لرفع وعي البصمة المائية وتحقيق الالتزام بأهداف التنمية المستدامة لعام 2026.

ومن جانبه، أفاد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، بأن القطاع يمثل ركيزة استراتيجية للأمن الغذائي وزيادة الصادرات، مؤكداً العمل على تطوير سلاسل الإمداد والتداول وتشجيع الاستثمارات لخفض الواردات.

وبدوره، أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة، أن التنسيق يستهدف ربط الخريطتين الزراعية والصناعية لتعظيم العائد بالريف وقرى “حياة كريمة”، بالتعاون مع جهاز “مستقبل مصر” لتأمين آليات تسويق عادلة.

واستعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الري، رؤية حوكمة القطاع في ظل محدودية الموارد التي تسببت في فجوة مائية سنوية تقدر بنحو 23.20 مليار متر مكعب، مشدداً على ضرورة الدوائر المغلقة.

فيما أعلن باسل رحمي، رئيس جهاز تنمية المشروعات، إتاحة التمويلات والخدمات الفنية والتسويقية اللازمة لتمكين أصحاب المشروعات الغذائية من اختراق الأسواق الخارجية، لا سيما السوقين الخليجي والأوروبي بكفاءة عالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى