مكاسب أسبوعية.. الذهب يقفز 130 جنيهًا.. وعيار 21 يسجل 6100 جنيه

قفزت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الجمعة، بدعم من بيانات وظائف أمريكية جاءت أضعف من توقعات الأسواق.

وعززت البيانات رهانات المستثمرين على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير.

وتزامن ذلك مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما عزز الإقبال على الذهب كأحد أبرز الملاذات الآمنة.

أسعار الذهب اليوم في مصر

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 130 جنيهًا.

وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6100 جنيه، مقارنة بإغلاق تعاملات أمس الخميس.

وصعدت الأوقية عالميًا بنحو 118 دولارًا لتسجل نحو 4368 دولارًا وقت إعداد التقرير.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6971 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5229 جنيهًا.

وسجل الجنيه الذهب نحو 48800 جنيه.

وكان سعر الذهب عيار 21 قد ارتفع بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات أمس الخميس.

وافتتح الجرام التعاملات عند 5940 جنيهًا، قبل أن يغلق عند مستوى 5970 جنيهًا.

وفي المقابل، ارتفعت الأوقية العالمية بشكل محدود من 4248 دولارًا إلى 4250 دولارًا.

الدولار يحد من ارتفاع الذهب محليًا

وأوضح فاروق أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه حدّ من انتقال المكاسب العالمية بالكامل إلى السوق المصرية.

وهبط الدولار إلى أقل من مستوى 50 جنيهًا في غالبية البنوك العاملة بالسوق.

وسجل الدولار نحو 49.82 جنيه لدى البنك المركزي المصري، وفقًا للبيانات الواردة في تقرير مرصد الذهب.

وأشار إلى أن السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم سعري بدلًا من العلاوة السعرية.

وبلغت الفجوة نحو 15 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي.

ويُحتسب الخصم بمقارنة السعر المحلي الفعلي لجرام الذهب عيار 21 بالسعر الاسترشادي العالمي.

ويُحسب السعر الاسترشادي بعد تحويل سعر الأوقية عالميًا إلى الجنيه وفق سعر الصرف.

وأكد مدير مرصد الذهب أن استمرار الخصم يعكس أيضًا هدوءًا نسبيًا في الطلب المحلي.

إعادة تسعير الفائدة تدعم الذهب

يرى مرصد الذهب أن موجة الصعود الحالية جاءت بشكل رئيسي نتيجة إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وعززت البيانات الاقتصادية الأخيرة توقعات اتجاه الفيدرالي الأمريكي إلى سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة.

وساهمت هذه التوقعات في تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار.

وزادت تلك التطورات من جاذبية الذهب للمستثمرين، خاصة أنه أصل لا يدر عائدًا.

ويستفيد الذهب عادة من انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية وتراجع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.

كما تلقى المعدن النفيس دعمًا إضافيًا من تراجع أسعار النفط.

وساهم انخفاض أسعار الطاقة في تهدئة توقعات التضخم، ما عزز رهانات السياسة النقدية الأقل تشددًا.

بيانات الوظائف الأمريكية تشعل مكاسب الذهب

منحت بيانات الوظائف الأمريكية الذهب دفعة قوية، بعدما أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية تراجعًا بنحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو.

وجاءت النتيجة أقل بكثير من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى إضافة نحو 80 ألف وظيفة.

كما جرى خفض بيانات يونيو إلى 20 ألف وظيفة بدلًا من 57 ألفًا.

وشملت المراجعات أيضًا بيانات مايو، ليصبح إجمالي الوظائف خلال الشهرين أقل بنحو 103 آلاف وظيفة.

ورغم تراجع معدل البطالة إلى 4.1% مقابل 4.2% في يونيو، ركزت الأسواق على ضعف نمو الوظائف.

كما تباطأ نمو الأجور السنوي إلى 3.2% مقارنة مع 3.4% خلال الشهر السابق.

وتعكس هذه المؤشرات، بحسب مرصد الذهب، تباطؤًا تدريجيًا في سوق العمل الأمريكي.

توقعات خفض الفائدة تعزز صعود الأوقية

دفعت بيانات الوظائف الضعيفة المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على سياسة نقدية أمريكية أقل تشددًا.

وتراجع مؤشر الدولار إلى نحو 99.45 نقطة، بالتزامن مع انخفاض عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.60%.

وعززت هذه التحركات الطلب على الذهب، الذي صعد إلى أعلى مستوياته منذ 17 يونيو.

ووسعت الأوقية مكاسبها الأسبوعية إلى أكثر من 8%، في أقوى أداء أسبوعي منذ بداية العام.

كما تراجعت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في سبتمبر.

وانخفضت الاحتمالات إلى نحو 42% مقارنة بنحو 67% قبل أسبوع، وفقًا لمرصد الذهب.

الفيدرالي يترقب البيانات الاقتصادية

ولا تزال تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تعكس قدرًا كبيرًا من الحذر بشأن مسار السياسة النقدية.

ويؤكد صناع السياسة النقدية أن القرارات المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات التضخم وسوق العمل.

ولا يلتزم الفيدرالي حاليًا بمسار محدد لأسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

ويرى مرصد الذهب أن هذا النهج يترك مساحة واسعة أمام الأسواق لإعادة تقييم توقعاتها.

وتتزايد تقلبات الذهب مع صدور كل مجموعة جديدة من البيانات الاقتصادية الأمريكية.

المؤسسات الدولية ترفع توقعاتها للذهب

وأشار مرصد الذهب إلى استمرار النظرة الإيجابية للمؤسسات المالية العالمية تجاه الذهب على المديين المتوسط والطويل.

وتستند هذه النظرة إلى استمرار الطلب الاستثماري وارتفاع مشتريات البنوك المركزية.

كما يدعمها استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالميًا.

وفي أحدث توقعاتها، رفعت مجموعة UBS مستهدفها لسعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية.

وتتوقع المجموعة وصول الذهب إلى هذا المستوى خلال النصف الأول من 2027.

وتواصل البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من الذهب ضمن استراتيجية لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار.

ويمثل هذا الاتجاه أحد أهم عوامل الدعم الهيكلي لأسعار الذهب على المدى الطويل.

توقعات أسعار الذهب في السوق المصرية

وأكد الدكتور وليد فاروق أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتداعيات بيانات سوق العمل الأمريكية.

كما ستتأثر الأسعار بمسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة.

وأشار إلى أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه سيظل العامل الرئيسي الذي يحد من انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المصرية.

ويؤدي انخفاض الدولار إلى تقليل القيمة المحسوبة للأوقية عند تحويلها إلى الجنيه.

وهو ما يفسر تداول الذهب محليًا بخصم سعري مقارنة بالسعر الاسترشادي العالمي.

وأوضح أن أي تغير في سعر الصرف أو عودة قوية للطلب المحلي قد يقلص الخصم الحالي.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة سرعة انتقال التحركات العالمية إلى أسعار الذهب في مصر.

واختتم مدير مرصد الذهب بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل رهينة بتطورات البيانات الاقتصادية الأمريكية.

وتعد هذه البيانات العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الذهب عالميًا، ومن ثم انعكاسها على السوق المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى