هبوط حاد للذهب بعد تعليق محادثات إيران وأمريكا وتراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار حالة الترقب بشأن تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية.
وسجل سعر الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 1.2% ليصل إلى 4484.86 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.7% لتسجل 4514.95 دولارًا للأوقية، في استمرار لموجة التصحيح التي يشهدها المعدن النفيس منذ الأسابيع الماضية.
وجاءت خسائر الذهب بعدما أعلنت إيران تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة عقب غارات جوية جديدة وتطورات عسكرية في لبنان، وهو ما أثار حالة من القلق في الأسواق. لكن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ساهمت في تهدئة المخاوف نسبيًا بعدما أكد أن الهجوم الإسرائيلي المخطط له على العاصمة اللبنانية بيروت لن يتم تنفيذه، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات والمحادثات مع إيران.
كما تعرضت أسعار الذهب العالمية لضغوط إضافية نتيجة قوة الدولار الأمريكي، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما يقلص الطلب على المعدن النفيس.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى.
ويرى محللون أن المعدن الأصفر لا يزال يمر بمرحلة تصحيح فني بعد وصوله إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية. وأشار خبراء الأسواق إلى أن الذهب شكّل سلسلة من القمم الهابطة منذ تسجيل ذروته التاريخية، بينما يختبر حاليًا مناطق دعم فنية مهمة قد تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال التوترات الجيوسياسية العالمية ومخاطر التضخم من العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل، خاصة مع استمرار إقبال البنوك المركزية على زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة بيانات الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب أي تطورات جديدة في الملف الإيراني، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد مستقبل أسعار الذهب في الأسواق العالمية.









