ودائع الأسر تمثل 59.8% من أموال البنوك.. والقروض تتجاوز 11.4 تريليون جنيه

تعتمد البنوك العاملة في مصر على ودائع القطاع العائلي في توفير نحو 60% من قاعدة ودائعها، بعدما بلغت حصة الأسر من إجمالي الودائع بالعملتين المحلية والأجنبية 59.8% بنهاية مارس 2026، بالتزامن مع وصول ودائع العملاء إلى نحو 16.9 تريليون جنيه، وأرصدة القروض والتسهيلات الائتمانية إلى 11.4 تريليون جنيه.
وتكشف مؤشرات الاستقرار المالي عن اتساع قاعدة التمويل المصرفي، مع استمرار predominance الودائع كمصدر للأموال التي تستخدمها البنوك في تمويل الأفراد والشركات، إلى جانب تحسن إضافي في جودة الأصول خلال الربع الثاني من العام، بعدما تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض من 1.9% في مارس إلى 1.8% بنهاية يونيو 2026.
16.9 تريليون جنيه ودائع.. والأسر توفر 59.8% منها
سجلت ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في مصر نحو 16.884 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 15.767 تريليون جنيه في نهاية ديسمبر 2025، وفق البيانات المنشورة عن القطاع المصرفي.
واستحوذت ودائع القطاع العائلي بالعملتين المحلية والأجنبية على 59.8% من إجمالي الودائع، بما يعكس الوزن الكبير لمدخرات الأسر في هيكل التمويل المصرفي.
وتوفر هذه الودائع قاعدة تمويلية تعتمد عليها البنوك في إدارة أنشطتها وتقديم القروض والتسهيلات الائتمانية، بينما يظل تطور حجمها وتوزيعها بين العملات من المؤشرات المهمة لمتابعة السيولة ومصادر الأموال داخل الجهاز المصرفي.
القروض والتسهيلات ترتفع إلى 11.4 تريليون جنيه
وصلت أرصدة القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للعملاء إلى نحو 11.4 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 10.4 تريليون جنيه بنهاية العام المالي 2025، بحسب البيانات الواردة في المادة.
ويعكس حجم المحفظة اتساع النشاط الائتماني للبنوك، الذي يشمل التمويل المقدم إلى الأفراد والشركات ومختلف قطاعات الاقتصاد.
وعلى مستوى توزيع الائتمان، استحوذت القروض الموجهة إلى القطاع الخاص على 40.5% من إجمالي القروض الممنوحة للعملاء في مارس 2026، وهو مؤشر مهم لمتابعة دور البنوك في توفير التمويل للأنشطة الاقتصادية.
القروض الشخصية تستحوذ على 76.1% من محفظة القروض الاستهلاكية
داخل محفظة القروض الاستهلاكية، استحوذت القروض الشخصية على 76.1% من الإجمالي بنهاية مارس 2026، لتحتل النصيب الأكبر من هذا النوع من التمويل.
ويبرز هذا التوزيع أهمية القروض الموجهة للأفراد ضمن النشاط الائتماني للبنوك، كما يوضح أن متابعة نمو التمويل الاستهلاكي تتطلب النظر إلى تركيبة المحفظة، وليس إلى إجمالي قيمتها فقط.
وتظل قراءة هذه المؤشرات مرتبطة بحجم القروض القائمة وشروط منح التمويل ومستويات المخاطر، إلى جانب تطور قدرة العملاء على السداد.
القروض غير المنتظمة تنخفض إلى 1.8% في يونيو
سجلت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض 1.9% بنهاية العام المالي 2025 وفي مارس 2026، قبل أن تتراجع إلى 1.8% بنهاية يونيو 2026، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
ويعد انخفاض النسبة مؤشرًا إيجابيًا على تحسن جودة الأصول المصرفية، إذ يقيس حجم القروض المتعثرة أو غير المنتظمة مقارنة بإجمالي محفظة القروض.
وفي نهاية يونيو، بلغت نسبة تغطية القروض غير المنتظمة بالمخصصات 87.6%، مقابل 88% في مارس، فيما وصل إجمالي المخصصات التي كونتها البنوك لمواجهة الديون المشكوك في تحصيلها إلى نحو 751 مليار جنيه.
وتساعد المخصصات على امتصاص الخسائر الائتمانية المحتملة، بينما تظل متابعة القروض المتعثرة وقدرة العملاء على السداد ضرورية لتقييم المخاطر التي تواجه البنوك.
القروض بالجنيه تحد من مخاطر تقلبات العملة
واصلت القروض بالعملة المحلية الاستحواذ على النسبة الأكبر من إجمالي القروض، وفق بيانات الاستقرار المالي الواردة في المادة.
ويحد الاعتماد الأكبر على الجنيه من بعض المخاطر المرتبطة بعدم تطابق العملات بين مصادر أموال البنوك واستخداماتها، خصوصًا في فترات تقلب أسعار الصرف.
لكن تقييم المخاطر المصرفية لا يتوقف عند عملة الإقراض؛ إذ يشمل أيضًا جودة الائتمان، وقدرة العملاء على السداد، ومدى كفاية المخصصات، إلى جانب مستويات السيولة ورأس المال.
مؤشرات مارس ويونيو تكشف اتجاهات مختلفة داخل القطاع المصرفي
تقدم البيانات صورة متعددة الجوانب عن أداء البنوك المصرية. فمن ناحية، بلغت الودائع 16.9 تريليون جنيه في مارس، مع استحواذ الأسر على 59.8% منها، بينما وصلت القروض والتسهيلات إلى 11.4 تريليون جنيه.
ومن ناحية أخرى، تشير بيانات يونيو إلى تراجع نسبة القروض غير المنتظمة إلى 1.8%، مقارنة بـ1.9% قبل ثلاثة أشهر، رغم أن هذا المؤشر وحده لا يكفي للحكم على جميع جوانب المخاطر المصرفية.
وتبقى متابعة نمو الودائع والائتمان، وتوزيع التمويل بين الأفراد والشركات، وتطور القروض غير المنتظمة والمخصصات، من العناصر الأساسية لتقييم قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد والحفاظ على الاستقرار المالي.









