أسعار الذهب تقفز بقوة.. عيار 21 يرتفع 40 جنيهًا والأوقية تتجاوز 4065 دولارًا

شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في السوق المحلية والبورصة العالمية، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 40 جنيهًا ليسجل 5870 جنيهًا، فيما ارتفع سعر أوقية الذهب عالميًا بنحو 57 دولارًا ليصل إلى 4065 دولارًا، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن موجة الصعود الحالية جاءت مدفوعة بزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع تقييم الأسواق للتطورات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم العالمي.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المستويات التالية:

عيار 24: 6709 جنيهات.

عيار 21: 5870 جنيهًا.

عيار 18: 5031 جنيهًا.

الجنيه الذهب: 46960 جنيهًا.

وأوضح فاروق أن السوق المحلية كانت قد سجلت ارتفاعًا محدودًا أمس الإثنين، قبل أن تتسارع وتيرة الصعود خلال تعاملات اليوم مع صعود الأسعار العالمية.

العلاوة السعرية تتراجع إلى 30 جنيهًا

كشف مرصد الذهب عن تراجع العلاوة السعرية في السوق المحلية إلى نحو 30 جنيهًا للجرام، مقارنة بأكثر من 110 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعكس تحسنًا في توازن العرض والطلب واستقرار آليات التسعير.

وأشار إلى أن انخفاض العلاوة يؤكد اقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة المرتبطة بحركة البورصة العالمية وسعر صرف الدولار الرسمي، بما يعزز كفاءة التسعير داخل سوق الذهب المصري.

تراجع الدولار يدعم استقرار سوق الذهب

تزامن ارتفاع الذهب مع استمرار تراجع سعر الدولار في عدد من البنوك المصرية لليوم الثاني على التوالي، ليستقر دون مستوى 51 جنيهًا، الأمر الذي حدّ من الضغوط على أسعار الذهب المحلية رغم الارتفاع القوي في الأسواق العالمية.

ويرى محللون أن هدوء سوق الصرف ساعد على تقليل الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، مع تراجع الطلب الاستثماري مقارنة بالفترات التي شهدت اضطرابات جيوسياسية أكبر.

لماذا ارتفعت أسعار الذهب عالميًا؟

جاء ارتفاع الذهب عالميًا مدفوعًا بعمليات شراء واسعة، بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات العسكرية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وساهمت التقارير التي تحدثت عن مقترحات لوقف إطلاق النار في تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط، إلا أن الأسواق لا تزال تركز بصورة أكبر على انعكاسات تلك التطورات على التضخم الأمريكي والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وأكد وليد فاروق أن العامل الأكثر تأثيرًا في أسعار الذهب حاليًا يتمثل في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ إن أي مؤشرات على استمرار التشديد النقدي تضغط على الذهب، بينما تدعم إشارات خفض الفائدة أو تباطؤ الاقتصاد الأمريكي استمرار صعود المعدن النفيس.

الأسواق تترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو، حيث ينتظر صدور قرار أسعار الفائدة، إلى جانب بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس البنك المركزي الأمريكي.

ويرى مراقبون أن نتائج الاجتماع ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

مجلس الذهب العالمي يدعم شفافية السوق

وفي تطور آخر، أعلن مجلس الذهب العالمي توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة غانا لتعزيز تنظيم قطاع التعدين الأهلي، ومكافحة تهريب الذهب، وتحسين أنظمة تتبع منشأ المعدن النفيس، إلى جانب تخصيص منحة أولية بقيمة 250 ألف دولار لدعم تسجيل التعاونيات العاملة في التعدين.

وأكد المجلس أن أساسيات سوق الذهب لا تزال قوية على المدى المتوسط والطويل، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية، مع توقعات باستمرار الطلب الاستثماري حال تراجع أسعار الفائدة أو تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

ورغم المكاسب القوية التي سجلها الذهب، فإن اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرهونًا بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومسار التضخم العالمي، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهي عوامل قد تحدد ما إذا كان المعدن النفيس سيواصل الصعود إلى مستويات قياسية جديدة أم يدخل في مرحلة من التذبذب وجني الأرباح.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى