الحكومة تجهز 20 شركة للبورصة.. وطرح «مصر لتأمينات الحياة» قبل نهاية 2026

برنامج جديد لتأهيل الشركات الحكومية يعزز الطروحات ويعمق سوق رأس المال المصري

20 شركة حكومية مقيدة قيدًا مؤقتًا، وبرنامج تدريبي متكامل لتأهيلها، واستمرار إجراءات طرح شركة مصر لتأمينات الحياة قبل نهاية عام 2026، أبرز ما كشف عنه الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال مشاركته في إطلاق برنامج بناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، الذي أطلقته الهيئة العامة للرقابة المالية لدعم برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز كفاءة الشركات قبل الإدراج النهائي.

وشارك في الفعالية الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، و عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، إلى جانب قيادات الهيئة والبورصة ورؤساء الشركات الحكومية.

برنامج متكامل لتأهيل الشركات الحكومية قبل الطرح

أكد وزير الاستثمار أن البرنامج الذي أطلقته الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، يمثل خطوة عملية لدعم الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، وتجهيزها لاستيفاء جميع متطلبات الإدراج النهائي.

وأوضح أن الهيئة لا تنفذ مبادرة جديدة فحسب، بل تمارس اختصاصات أصيلة نص عليها القانون رقم 10 لسنة 2009، تشمل تنظيم الأسواق المالية غير المصرفية، ونشر الثقافة المالية، ووضع قواعد القيد والإدراج.

القيد المؤقت مرحلة انتقالية لرفع جاهزية الشركات

وأشار الوزير إلى أن نظام القيد المؤقت صُمم لإتاحة فترة انتقالية تمكن الشركات الحكومية من استكمال الجوانب الفنية والتنظيمية قبل الطرح النهائي في البورصة المصرية.

وأضاف أن هذه المرحلة تشمل إعداد القوائم المالية وفق معايير المحاسبة المصرية، والالتزام بمتطلبات المراجعة من خلال مراقبي الحسابات المقيدين لدى الهيئة، إلى جانب التدريب على قواعد الإفصاح والحوكمة وكيفية التعامل مع المعلومات الجوهرية، بما يضمن جاهزية الشركات قبل دخول سوق الأوراق المالية.

وأكد أن التدريب المسبق يحد من الأخطاء والمخالفات التي قد تواجه الشركات بعد الإدراج، ويرفع كفاءة عمليات الطرح والالتزام بالمعايير التنظيمية.

20 شركة حكومية قيد التجهيز للطرح

كشف الدكتور محمد فريد أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الذي انطلق منذ عام 2016، موضحًا أن العمل يجري حاليًا على تجهيز 20 شركة حكومية مقيدة قيدًا مؤقتًا، لاستكمال متطلبات الطرح، بما يدعم توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعميق سوق رأس المال المصري.

وأضاف أن الحكومة تواصل أيضًا استكمال الإجراءات الخاصة بطرح شركة مصر لتأمينات الحياة، من خلال استكمال أعمال التقييم والمفاوضات مع المستثمرين والجوانب الفنية، تمهيدًا لإتمام عملية الطرح والتداول قبل نهاية عام 2026.

توسيع الملكية للمواطنين هدف استراتيجي

شدد الوزير على أن برنامج الطروحات الحكومية لا يستهدف فقط توفير التمويل أو تحسين الحوكمة والإفصاح، بل يمتد إلى هدف استراتيجي يتمثل في توسيع قاعدة الملكية وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في ملكية الشركات الحكومية والاستفادة من عوائد نموها.

وأوضح أن طرح شركات ناجحة تعمل في قطاعات مثل البترول والتأمين والصناعة يمنح المواطنين فرصة للمشاركة المباشرة في العوائد الاقتصادية، بما يعزز الشمول المالي والاستثماري ويرفع مساهمة الأفراد في سوق المال.

وأضاف أن توسيع قاعدة الملكية يعد إحدى أهم أدوات توزيع ثمار التنمية والإصلاح الاقتصادي على نطاق أوسع، من خلال إشراك المواطنين في المنافع الناتجة عن الأداء المالي القوي للشركات.

الاستثمار المؤسسي يعزز النمو الاقتصادي

وأشار الوزير إلى أن التجارب الدولية تؤكد أهمية الاستثمار المؤسسي، حيث تمثل صناديق المعاشات وصناديق التأمين أكبر المستثمرين في أسواق المال العالمية، لما توفره من عوائد مستقرة للمشتركين، وفي الوقت نفسه تمنح الشركات مصادر تمويل مستدامة لدعم خططها التوسعية.

وأكد أن نشر الثقافة الاستثمارية وتعزيز الوعي بأهمية الاستثمار في سوق الأوراق المالية يمثلان أحد محاور التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن البرنامج التدريبي الجديد يسهم في إعداد كوادر قادرة على إدارة عمليات القيد والطرح بكفاءة.

دعم بيئة الأعمال وتعميق سوق المال

واختتم وزير الاستثمار كلمته بالإشادة بالدور الذي يقوم به معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري في تأهيل الكوادر العاملة بقطاع الخدمات المالية غير المصرفية.

وأكد أن نجاح الشركات في رحلة القيد والطرح يتطلب الالتزام الكامل بقانون الشركات وقانون الاستثمار والتشريعات المنظمة لسوق رأس المال، بما يعزز جاهزية الشركات، ويرفع كفاءة بيئة الأعمال، ويدعم مستهدفات الدولة في تعميق سوق رأس المال وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى