بعد إصلاح HSBC وبيع أعمال مصر.. بام كور تترك منصب المدير المالي

يبحث بنك HSBC عن مدير مالي جديد، بعد إعلان بام كور، المدير المالي للبنك، اعتزامها مغادرة منصبها العام المقبل، عقب مشاركتها في تنفيذ عملية إصلاح وإعادة هيكلة استراتيجية واسعة لأكبر بنك أوروبي من حيث الأصول.
وأعلن HSBC، ومقره لندن، أن كور ستترك منصبها في وقت ما قبل انعقاد الجمعية العامة السنوية لعام 2027، فيما بدأ البنك عملية البحث عن خليفة لها من داخل المؤسسة أو خارجها.
ووفقًا لبيان البنك الصادر الخميس، ستتولى كور دورًا استشاريًا للرئيس التنفيذي جورج إلهيدري للمساعدة في عملية انتقال المنصب واختيار خليفتها.
بام كور.. أول امرأة تقود مالية HSBC
تولت بام كور منصب المدير المالي في بنك HSBC في يناير 2025، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ البنك.
وانضمت كور إلى HSBC في أبريل 2013، عندما تولت رئاسة التدقيق الداخلي، بعد مسيرة مهنية شغلت خلالها مناصب متعددة في عدد من البنوك الأوروبية المنافسة.
وقال الرئيس التنفيذي لـHSBC، جورج إلهيدري، إن خبرة كور العميقة وحكمها القوي والتزامها الراسخ بالانضباط المالي كانت ذات قيمة كبيرة للبنك.
ويأتي رحيلها في مرحلة مهمة بالنسبة للمؤسسة، بعدما شاركت خلال فترة توليها المنصب في تنفيذ تغييرات واسعة على هيكل البنك واستراتيجيته.
إلهيدري يعيد رسم خريطة HSBC
وخلال الفترة التي تولت فيها كور منصب المدير المالي، نفذ إلهيدري إصلاحًا شاملًا لاستراتيجية HSBC، استهدف إعادة ترتيب أولويات البنك وخفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
ويركز البنك بصورة أكبر على الخدمات المصرفية للأفراد في المملكة المتحدة وهونغ كونغ، إلى جانب الاستفادة من شبكته العالمية لربط الشركات الكبرى بالأسواق الدولية.
وتستهدف الاستراتيجية الجديدة تعزيز حضور HSBC في آسيا، التي تمثل المصدر الرئيسي لجزء كبير من أرباح المجموعة، مع تقليص الأنشطة التي لا تتوافق مع أولوياتها الاستراتيجية الجديدة.
بيع أعمال HSBC في مصر ضمن خطة إعادة الهيكلة
وامتدت عملية إعادة الهيكلة إلى عدد من الأسواق والأنشطة، ومن بينها مصر، حيث وافق HSBC مؤخرًا على بيع أعماله المصرفية للأفراد إلى بنك الإمارات دبي الوطني.
وتأتي الصفقة المصرية ضمن سلسلة من عمليات التخارج التي نفذها البنك في إطار إعادة توزيع رأس المال والتركيز على الأنشطة والأسواق الأكثر توافقًا مع استراتيجيته الجديدة.
كما وافق HSBC على بيع محفظة قروض الإسكان والقروض الشخصية في أستراليا إلى شركة بلاكستون، إلى جانب بيع أعماله في التأمين على الحياة والصحة في سنغافورة إلى شركة أليانز.
وتعكس هذه الصفقات اتجاه البنك إلى تبسيط هيكله، وتقليص بعض الأنشطة، وتوجيه موارده نحو الأسواق والقطاعات التي يرى أنها توفر فرص نمو وعائدات أفضل.
من يخلف بام كور؟
ويبحث HSBC حاليًا عن خليفة لكور من بين المرشحين الداخليين والخارجيين، في عملية قد تحمل أهمية كبيرة بالنسبة للمرحلة التالية من استراتيجية البنك.
ولا يقتصر دور المدير المالي في HSBC على إدارة الحسابات والتقارير المالية، إذ يرتبط المنصب بصورة مباشرة بإدارة رأس المال والتكاليف وتخصيص الموارد وتنفيذ استراتيجية المجموعة.
ومن ثم، فإن اختيار المدير المالي الجديد سيكون اختبارًا لقدرة HSBC على الانتقال من مرحلة إعادة الهيكلة إلى مرحلة تثبيت النمو وتحسين العائد على رأس المال.
آسيا في قلب استراتيجية HSBC الجديدة
وتأتي التغييرات الإدارية في الوقت الذي يواصل فيه HSBC إعادة توجيه ثقله نحو آسيا، خاصة الأسواق التي يمتلك فيها قاعدة قوية من العملاء والأنشطة المصرفية.
ويعتمد البنك في استراتيجيته على الجمع بين قوته في الخدمات المصرفية العالمية وحضوره المحلي في أسواق رئيسية، بهدف دعم الشركات الكبرى في التجارة والاستثمار والتمويل عبر الحدود.
وتجعل هذه الاستراتيجية منصب المدير المالي الجديد محوريًا في ضبط الإنفاق، وإدارة رأس المال، وتقييم فرص التوسع والتخارج خلال السنوات المقبلة.
نهاية مرحلة وبداية أخرى في HSBC
ويشير رحيل بام كور إلى نهاية فصل مهم في مسيرة HSBC، ارتبط بإعادة هيكلة واسعة للعمليات وتغيير خريطة الأنشطة والأسواق.
وبينما تستعد كور لمغادرة منصبها قبل الجمعية العامة السنوية لعام 2027، يبدأ البنك البحث عن شخصية تقود الوظيفة المالية خلال المرحلة التالية من استراتيجية المجموعة.
وتكتسب عملية الخلافة أهمية إضافية في ظل استمرار HSBC في إعادة تشكيل محفظته العالمية، بما في ذلك التخارج من بعض الأنشطة، وتعزيز التركيز على آسيا والأسواق الرئيسية.









