احذر قبل فوات الأوان .. البنوك المصرية تحذّر من «فخ الرابط» وسرقة أموالك
دقق قبل التعامل

تتصاعد تحذيرات البنوك المصرية من أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف عملاء القطاع المصرفي، بالتزامن مع حملة التوعية التي أطلقها البنك المركزي المصري تحت شعار «معًا نكافح الاحتيال»، والتي تستهدف رفع وعي المواطنين بأحدث حيل المحتالين وطرق حماية البيانات والأموال.
ويأتي تحذير البنك المركزي من خطورة الضغط على الروابط التي تصل إلى العملاء عبر الرسائل أو البريد الإلكتروني أو غيرها من الوسائل، بعدما أصبح المحتالون يعتمدون على تصميم صفحات إلكترونية شديدة الشبه بالمواقع الأصلية لاكتساب ثقة المستخدم والاستيلاء على بياناته.
البنك المركزي: لا تثق في الرابط لمجرد أنه يبدو حقيقيًا
حذر البنك المركزي المصري من التعامل مع أي رابط غير موثوق، موضحًا أن بعض الروابط المزيفة قد تقود إلى صفحات تشبه الصفحات الرسمية بصورة كبيرة، بما يسمح للمحتال بالحصول على بيانات المستخدم.
ويستغل المحتالون عادةً عنصر الاستعجال أو الإغراء، من خلال رسائل تتحدث عن عروض أو جوائز أو نقاط مستحقة أو تحديث بيانات، ثم تطلب من العميل الضغط على رابط وإدخال معلوماته.
وتؤكد التحذيرات المصرفية أن مجرد تشابه الصفحة مع الموقع الأصلي لا يعني أنها آمنة، وأن أفضل وسيلة للوصول إلى الخدمات المصرفية هي استخدام التطبيق الرسمي أو الموقع الرسمي للبنك مباشرة.
بنك نكست: «ليس كل ما يصلك حقيقيًا»
وفي تحذير مباشر، أطلق بنك نكست حملة «احترس» للتوعية بأحدث أساليب الاحتيال وطرق الحماية منها، محذرًا من الروابط الاحتيالية التي قد تبدو مقنعة للغاية، لكنها مصممة بدقة لخداع المستخدم.
ودعا البنك العملاء إلى التأكد من مصدر الرسالة قبل الضغط على أي رابط، وعدم التعامل مع الرسائل التي تبدو غير مألوفة أو تطلب معلومات حساسة.
كما ركزت الحملة على التحذير من المكالمات الاحتيالية التي قد تنتحل صفة البنك وتطلب تفاصيل الحسابات أو البيانات الشخصية من العملاء.
البنك الأهلي المصري يحذر من الروابط مجهولة المصدر
ولم تقتصر التحذيرات على الروابط المصرفية المباشرة، إذ سبق أن وجه البنك الأهلي المصري عملاءه إلى عدم فتح الروابط مجهولة المصدر، محذرًا من أن الوصول إليها قد يعرض المستخدم لمحاولات احتيال أو الاستيلاء على بياناته.
كما ركز البنك الأهلي المصري في حملاته التوعوية على الحفاظ على سرية المعلومات البنكية وعدم مشاركتها مع أي شخص، إلى جانب التحذير من الرسائل التي توهم العملاء بالفوز بجوائز أو نقاط.
وتكشف هذه التحذيرات أن المحتالين لا يعتمدون فقط على تخويف العميل، بل يستخدمون أيضًا الإغراء بالجوائز والمكافآت لدفعه إلى الضغط على رابط أو الإفصاح عن بياناته.
CIB يحذر من إعلانات الجوائز والهدايا الوهمية
وفي السياق نفسه، حذر البنك التجاري الدولي CIB من إعلانات تروّج لهدايا أو جوائز نقدية أو منتجات مجانية، مؤكدًا عدم علاقته بمثل هذه الإعلانات.
وتعتمد هذه الحيلة على استغلال اسم البنك وعلامته التجارية لإقناع العميل بأن العرض حقيقي، قبل محاولة دفعه إلى التواصل أو إدخال بياناته أو الضغط على رابط تابع للمحتال.
مصرف أبوظبي الإسلامي: دقق قبل التعامل
كما تضمنت التحذيرات المرتبطة بـمصرف أبوظبي الإسلامي – مصر التأكيد على عدم مشاركة البيانات الشخصية أو رموز التحقق «OTP»، مع ضرورة التأكد من الروابط والتحويلات قبل التعامل معها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل اعتماد الخدمات المصرفية الرقمية على التطبيقات والمواقع الإلكترونية، ما يجعل بيانات الدخول ورموز التحقق هدفًا رئيسيًا لمحاولات الاحتيال.
MIDBANK يحذر من العروض الوهمية
من جانبه، حذر MIDBANK من العروض الوهمية التي تبدو مغرية بصورة مبالغ فيها، مشيرًا إلى أنها قد تكون وسيلة للاحتيال على المستخدمين.
وتعكس هذه الرسائل تحولًا واضحًا في أساليب الاحتيال، إذ لم يعد المحتال بحاجة إلى التواصل مع العميل بصورة مباشرة، بل يمكنه استخدام إعلان جذاب أو عرض وهمي لجذب الضحية إلى رابط أو صفحة غير موثوقة.
كيف يعمل «فخ الرابط»؟
تبدأ عملية الاحتيال غالبًا برسالة تبدو للوهلة الأولى طبيعية، وقد تحمل اسم بنك أو شركة معروفة، وتتضمن عرضًا أو تنبيهًا أو طلبًا عاجلًا.
وبمجرد الضغط على الرابط، ينتقل المستخدم إلى صفحة تحاكي الموقع الأصلي من حيث التصميم والألوان والشعارات، ثم يُطلب منه إدخال بياناته.
وقد تشمل البيانات المطلوبة اسم المستخدم وكلمة المرور أو بيانات البطاقة أو رمز التحقق، وهي معلومات يمكن للمحتال استخدامها للوصول إلى الحساب أو تنفيذ عمليات احتيالية.
البنوك تتفق على قاعدة واحدة
ورغم اختلاف صياغة التحذيرات بين البنوك، فإن الرسالة الأساسية واحدة: لا تشارك بياناتك البنكية، ولا رموز OTP، ولا تضغط على روابط مجهولة أو غير موثوقة.
كما تنصح التحذيرات بالاعتماد على التطبيقات الرسمية والمواقع الرسمية للبنوك، وعدم الوصول إلى الخدمات المصرفية من خلال الروابط الواردة في رسائل مجهولة.
وتؤكد هذه التحذيرات أن مواجهة الاحتيال الإلكتروني لم تعد مسؤولية البنوك وحدها، وإنما تتطلب وعي العميل نفسه، باعتباره خط الدفاع الأول عن بياناته وحساباته وأمواله.
وفي ظل الحملة الموحدة التي يقودها البنك المركزي تحت شعار «معًا نكافح الاحتيال»، تتجه الرسائل التوعوية للبنوك إلى بناء سلوك أكثر حذرًا لدى العملاء، خاصة مع تطور أساليب انتحال صفة المؤسسات المصرفية واستخدام الروابط والجوائز والعروض الوهمية لاستدراج الضحايا.










