الدولار يشتعل مع تصاعد أزمة إيران.. والأسواق تراهن على فائدة أمريكية أعلى

بدأ الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع على ارتفاع مدعومًا بتجدد الطلب على الملاذات الآمنة، بعدما أعلنت إيران تعليق المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط. ودفعت هذه التطورات المستثمرين إلى زيادة الإقبال على العملة الأمريكية وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 99.20 نقطة، مستفيدًا من حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، في وقت تراجعت فيه العملات الرئيسية أمام العملة الأمريكية.

وجاءت المكاسب بعد تقارير تحدثت عن تعليق طهران للمحادثات مع واشنطن، بالتزامن مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدئة المخاوف مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة وأن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على بيروت لن يتم.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1633 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني قرب 1.3457 دولار، في حين ارتفع زوج الدولار مقابل الين الياباني إلى 159.66 ين، مقتربًا من مستوى 160 الذي تراقبه السلطات اليابانية عن كثب تحسبًا لأي تدخل في سوق الصرف.

وتزايدت قوة الدولار أيضًا بفعل توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع تصاعد مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمدادات العالمية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور تقرير الوظائف الأمريكية وبيانات سوق العمل، باعتبارها مؤشرات حاسمة لتحديد توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

كما دعمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة أداء الدولار، بعدما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، ما عزز الرهانات على استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي رغم التحديات الجيوسياسية العالمية.

ويرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب قوة بيانات الاقتصاد الأمريكي، قد يدفع الأسواق إلى تسعير احتمالات أكبر لرفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمنح الدولار مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى