الغاز يشعل التضخم البريطاني.. قفزة 14.7% تعيد الأسعار إلى الصعود

عاد التضخم البريطاني إلى الصعود خلال يوليو، مسجلًا 2.9% على أساس سنوي. وجاءت القراءة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، لكنها تمثل أول زيادة في معدل التضخم منذ مارس.
وجاءت الزيادة مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الإسكان والخدمات المنزلية. وقادت أسعار الطاقة هذا الاتجاه مع ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 14.7%.
كما ارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 3.6%، لتشكل خدمات الإسكان والخدمات المنزلية أكبر مساهمة تصاعدية في معدل التضخم.
أسعار الطاقة تقود موجة الصعود
ساهم ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في تعويض جزء كبير من التأثير النزولي لانخفاض تكاليف وقود السيارات.
وتكشف البيانات أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط ظل متركزًا في فئات محددة. ولم ينتقل التأثير بصورة واسعة إلى مكونات التضخم الأخرى.
ويعني ذلك أن الضغوط التضخمية الجديدة جاءت بصورة أكبر من بعض مكونات الطاقة والإسكان، وليس من موجة ارتفاع واسعة في مختلف السلع والخدمات.
التضخم الأساسي يحافظ على مستواه
في المقابل، استقر معدل التضخم الأساسي عند 2.6%، دون تغيير عن القراءة السابقة. ويستبعد هذا المؤشر أسعار الغذاء والطاقة، بما يجعله مقياسًا أكثر دقة للضغوط الأساسية على الأسعار.
وكان الاقتصاديون يتوقعون انخفاضًا طفيفًا في التضخم الأساسي. لكن استقراره يعكس استمرار بعض الضغوط السعرية داخل الاقتصاد البريطاني.
مؤشر الأسعار الشامل يرتفع إلى 3.1%
ارتفع كذلك مؤشر أسعار المستهلكين الشامل إلى 3.1% خلال يوليو، مقابل 2.8% في الشهر السابق.
ويشمل هذا المؤشر تكاليف السكن، لذلك يتأثر بصورة أكبر بتحركات أسعار الإسكان والطاقة.
وتشير هذه القراءة إلى أن ارتفاع تكاليف السكن والطاقة أصبح عاملًا رئيسيًا في إعادة التضخم البريطاني إلى مسار الصعود.
ماذا يعني ارتفاع التضخم لبنك إنجلترا؟
تزيد عودة التضخم إلى الارتفاع من أهمية بيانات الأسعار المقبلة أمام بنك إنجلترا.
ويظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف عند 2%، بينما يوفر استقرار التضخم الأساسي بعض المؤشرات المختلفة عن الارتفاع العام للأسعار.
وبالتالي، ستكون تطورات أسعار الطاقة والخدمات والتضخم الأساسي عوامل حاسمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.









