الدولار يتراجع رغم مكاسب أسبوعية مع عودة محادثات أمريكا وإيران

انخفض الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة بنسبة 0.3%، ليسجل 98.52 نقطة وفق مؤشر الدولار الأمريكي، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر بعد إشارات إلى استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم هذا التراجع، حقق الدولار الأمريكي مكاسب أسبوعية بنحو 0.4%، لينهي سلسلة خسائر استمرت أسبوعين، مدعومًا بتصاعد التوترات في مضيق هرمز، والتي عززت الطلب على العملة كـملاذ آمن.

وجاء التحول في أسواق العملات مع تحسن شهية المخاطرة، بعد إعلان تحركات دبلوماسية جديدة. فقد أشار وزير الخارجية الإيراني إلى جولة تشمل عدة عواصم، ما يعكس احتمالات استئناف الحوار السياسي خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أكدت الإدارة الأمريكية توجه مسؤولين لإجراء محادثات مباشرة، وهو ما عزز التفاؤل داخل الأسواق العالمية ودفع المستثمرين لتقليل مراكزهم في الدولار الأمريكي.

على صعيد آخر، شهدت الأسواق تطورًا مهمًا يتعلق بـالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد إسقاط التحقيق المرتبط بتجديد مقره في واشنطن، وهو ما قد يمهد الطريق أمام تعيين قيادة جديدة خلال الفترة المقبلة.

ويشير هذا التطور إلى تغير محتمل في توجهات السياسة النقدية، حيث يراهن بعض المستثمرين على تبني نهج أكثر مرونة تجاه أسعار الفائدة، ما ضغط على عوائد سندات الخزانة الأمريكية وأدى إلى تراجع الدولار.

في المقابل، حذر محللون من التسرع في هذه التوقعات، مشيرين إلى أن مخاطر التضخم لا تزال قائمة، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للحفاظ على سياسة نقدية حذرة.

وبالنسبة للعملات الرئيسية، ارتفع اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1720 دولار، وسط ترقب قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5% إلى 1.3535 دولار، بدعم بيانات قوية لمبيعات التجزئة في المملكة المتحدة، والتي أظهرت نموًا بنسبة 0.7% خلال مارس.

وفي آسيا، ارتفع الين الياباني بشكل طفيف، رغم بيانات أظهرت تسارع التضخم في اليابان، إلا أن الأسواق لا تزال تتوقع تثبيت أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي.

وتعكس هذه التحركات حالة من التوازن داخل أسواق العملات العالمية، حيث يتأرجح الدولار الأمريكي بين ضغوط تحسن شهية المخاطرة، ودعم التوترات الجيوسياسية، ما يبقي الاتجاه العام عرضة للتقلب خلال الفترة المقبلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى