« وول ستريت » تسجل مستويات قياسية بدعم التكنولوجيا وآمال السلام مع إيران

أنهت وول ستريت تعاملات يوم الجمعة عند مستويات قياسية مرتفعة، مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. كما ساهم الأداء القوي لقطاع أسهم التكنولوجيا في دعم صعود الأسواق الأمريكية.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا بنسبة 0.8% ليغلق عند 7164.73 نقطة. كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.6% إلى 24836.60 نقطة، محققين مستويات قياسية جديدة. في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2% ليغلق عند 49229.48 نقطة.
وجاء هذا الأداء مع تحسن معنويات المستثمرين. فقد تراجعت أسعار النفط، وانخفضت حدة التوترات نسبيًا. لذلك، زادت التوقعات بإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية، وهو ما دعم الأسواق العالمية.
ورغم تحقيق مكاسب أسبوعية، تباطأت وتيرة الصعود. إذ ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.5% فقط خلال الأسبوع. كما صعد مؤشر ناسداك بنسبة 1.5%، بينما تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.4% بعد موجة صعود قوية استمرت ثلاثة أسابيع.
وفي الوقت نفسه، تجاهل المستثمرون التوترات في مضيق هرمز إلى حد كبير. وركزوا بدلًا من ذلك على أرباح الشركات الأمريكية، والتي جاءت قوية. وقد عزز ذلك الثقة داخل الأسواق المالية.
وكان قطاع أشباه الموصلات من أبرز الرابحين. إذ سجل مؤشر فيلادلفيا للرقائق أطول سلسلة مكاسب يومية في تاريخه. وجاء ذلك بدعم توقعات إنفاق تتجاوز 700 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
كما قفزت أسهم Intel بنسبة 23.6%. وارتفعت أسهم Texas Instruments بنحو 19.4%. ويرجع ذلك إلى زيادة الطلب على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما دعم أداء أسهم التكنولوجيا.
وتعكس هذه المكاسب تحول تركيز المستثمرين نحو أساسيات السوق. فقد ساهمت أرباح الشركات القوية في دعم الاتجاه الصعودي. ومع ذلك، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة في الشرق الأوسط.
في المقابل، تواصل الأسواق متابعة تطورات محادثات السلام. كما تراقب التحركات في مضيق هرمز وتأثيرها على أسعار النفط العالمية.
إلى جانب ذلك، تترقب الأسواق الأمريكية قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. ويُعد هذا العامل حاسمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
وتؤكد هذه التطورات أن وول ستريت تتحرك بين التفاؤل والحذر. فهي تستفيد من قوة قطاع التكنولوجيا، لكنها تظل عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.









