النفط تحت النار.. التصعيد في لبنان يربك الأسواق ويقفز بالأسعار 2%

قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم، مع عودة المخاوف بشأن أمن الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، بعد تصاعد التوترات العسكرية وتجدد الشكوك حول مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 2.1% لتصل إلى 92.99 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة لتسجل 89.20 دولارًا للبرميل، لتعوض جزءًا من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الأسواق خلال الأسبوع الماضي.
وجاء ارتفاع أسعار النفط بعد أسبوع شهد تراجعات حادة قاربت 10% لكلا الخامين، عقب تقارير تحدثت عن تقدم محتمل في المباحثات بين واشنطن وطهران بشأن إطار لوقف إطلاق النار، وهو ما عزز آنذاك توقعات تهدئة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
لكن المشهد تغير سريعًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما تصاعدت العمليات العسكرية في جنوب لبنان، ما أعاد المخاوف من توسع دائرة الصراع في المنطقة وتأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية وخطوط الشحن الحيوية.
كما ساهم تعثر المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى هدنة دائمة بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة حالة القلق بين المستثمرين، خاصة مع استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الرئيسية وعدم وجود مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق نهائي.
ويظل مضيق هرمز في صدارة اهتمامات الأسواق، باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطرابات محتملة في المنطقة عاملًا مباشرًا في تحركات أسعار الخام.
ويرى محللون أن الأسواق النفطية لا تزال تتأرجح بين آمال الحلول الدبلوماسية ومخاوف التصعيد العسكري، وهو ما يفسر التقلبات الحادة التي شهدتها الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة.
كما أشار خبراء الطاقة إلى أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لم تعد حتى الآن إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل، الأمر الذي يبقي المخاوف المتعلقة بالإمدادات قائمة رغم تراجع حدة بعض التوترات مقارنة بالفترات السابقة.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة أي تطورات جديدة في الملف الإيراني أو الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، حيث ستظل أسعار النفط رهينة للتطورات الجيوسياسية ومدى تأثيرها على تدفقات الخام العالمية.









