النفط يعود لمستويات ما قبل الحرب.. السعودية تخفض أسعار البيع وأوبك+ تزيد الإنتاج في أغسطس

استقرت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين قرب مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، بعدما قررت السعودية خفض أسعار البيع الرسمية لخامها إلى الأسواق الآسيوية، بالتزامن مع موافقة تحالف أوبك+ على زيادة الإنتاج اعتبارًا من أغسطس، وهو ما عزز توقعات زيادة الإمدادات العالمية.
وسجل خام برنت نحو 72.08 دولارًا للبرميل بانخفاض طفيف بلغ 0.06%، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 68.62 دولارًا للبرميل.
السعودية تخفض أسعار النفط بأكبر وتيرة منذ 2003
اتخذت المملكة العربية السعودية خطوة لافتة بخفض سعر البيع الرسمي لخام العرب الخفيف إلى الأسواق الآسيوية لشهر أغسطس بمقدار 1.50 دولار للبرميل أقل من متوسط خامي عمان ودبي.
ويعد هذا الخفض الأكبر منذ بدء رويترز تسجيل بيانات الأسعار عام 2003، في إشارة إلى سعي المملكة للحفاظ على تنافسية صادراتها مع ارتفاع المعروض العالمي.
أوبك+ ترفع الإنتاج للمرة الثالثة على التوالي
وافق تحالف أوبك+، الذي يضم كبار المنتجين بقيادة السعودية وروسيا، على زيادة مستهدفات الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس.
ويأتي القرار امتدادًا للزيادات التي أقرها التحالف خلال يونيو ويوليو، في إطار خطة إعادة جزء من الإمدادات تدريجيًا إلى الأسواق العالمية.
ورغم ذلك، يرى محللون أن تأثير الزيادة ما زال محدودًا، بعدما أدت الحرب الإيرانية إلى تعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز خلال الفترة الماضية.
عودة الصادرات الخليجية تضغط على الأسعار
ساهم استئناف صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز في تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات، مع عودة عدد من الناقلات التي كانت عالقة داخل الخليج.
كما كشفت مصادر مطلعة أن الإمارات العربية المتحدة رفعت إنتاجها إلى مستوى قياسي تجاوز 3.8 مليون برميل يوميًا خلال يونيو، في خطوة تعكس زيادة المعروض من الخام.
وقال محلل UBS جيوفاني ستونوفو إن عودة الناقلات العالقة رفعت كميات النفط المتاحة في الأسواق، وهو ما حدّ من أي موجة صعود جديدة للأسعار.
الأسواق تترقب الطلب العالمي رغم الضغوط الحالية
يرى محللون أن انخفاض أسعار النفط قد يدعم الطلب العالمي خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن زيادة الإنتاج.
وقال تاماس فارغا، محلل شركة PVM، إن المنتجين يبيعون في سوق يشهد تراجعًا، إلا أن الأسعار المنخفضة قد تحفز الاستهلاك مستقبلاً.
في المقابل، تواصل التطورات الجيوسياسية التأثير على السوق، بعدما أعلن الجيش الأوكراني تنفيذ هجمات استهدفت أكبر مصفاة نفط روسية في أومسك إلى جانب منشآت أخرى للطاقة.
لماذا يراقب المستثمرون أسعار النفط؟
يتابع المستثمرون تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية عن كثب، إضافة إلى قرارات أوبك+ ومستويات الإنتاج الخليجي، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام.
ويترقب السوق أيضًا أي تغير في مستويات الطلب العالمي، خاصة مع استمرار تباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى، مقابل زيادة الإمدادات من كبار المنتجين.









