النفط يقفز فوق 103 دولارات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال تعاملات الخميس، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية إلى الواجهة.
وسجلت العقود الآجلة لخام خام برنت ارتفاعًا بنحو 1.62 دولار بنسبة 1.59% لتصل إلى 103.53 دولار للبرميل، متجاوزة مستوى 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.03 دولار إلى 93.99 دولار للبرميل.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد تصاعد التوترات العسكرية، حيث استعرضت إيران سيطرتها على المضيق عبر تحركات عسكرية، في وقت هدد فيه دونالد ترامب باستخدام القوة ضد أي محاولات لزرع ألغام بحرية، ما زاد من حالة القلق في الأسواق.
كما أغلقت أسعار النفط جلسة الأربعاء على مكاسب تجاوزت 3 دولارات، مدفوعة بعدم إحراز تقدم في محادثات السلام، إلى جانب تراجع مخزونات الوقود الأمريكية بأكثر من المتوقع.
وأشار محللون إلى أن السوق يعيش حالة من التقلب الشديد نتيجة تضارب التصريحات السياسية والعسكرية، وهو ما يدفع الأسعار للتحرك بسرعة مع كل تطور جديد في الأزمة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، حيث كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا قبل اندلاع التوترات، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه عاملًا مباشرًا في ارتفاع الأسعار.
وفي ظل استمرار القيود على حركة السفن واحتجاز ناقلات نفط، تتزايد المخاوف من تفاقم أزمة الإمدادات، خاصة مع استمرار الحصار البحري والتصعيد المتبادل بين الطرفين.
في المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من النفط إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يوميًا، ما ساهم جزئيًا في تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.
كما أشار استطلاع صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن 39% من شركات الطاقة تتوقع عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بحلول أغسطس، بينما يرى 26% أنها قد تستمر حتى نوفمبر.
وتبقى أسعار النفط رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي، حيث قد تؤدي أي تصعيدات إضافية إلى قفزات جديدة في الأسعار، في ظل حساسية السوق لأي تهديدات تمس سلاسل الإمداد العالمية









