اليابان تدعم رفع الفائدة.. وبنك اليابان يستعد لتحرك جديد في سبتمبر أو أكتوبر

أفادت وكالة «بلومبرج»، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الحكومة اليابانية تدعم رفع أسعار الفائدة الذي أقدم عليه بنك اليابان سابقًا، في مؤشر قد يعزز التوقعات بإقدام البنك المركزي على تشديد جديد للسياسة النقدية خلال سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الياباني ضغوطًا متزايدة من ارتفاع التضخم، وزيادة تكاليف الطاقة، وضعف الين، بما يعزز الضغوط على بنك اليابان لاتخاذ خطوات إضافية للحد من ارتفاع الأسعار.

بنك اليابان يقترب من رفع جديد للفائدة

وبحسب «بلومبرج»، فإن بنك اليابان قد يتخذ خطوة جديدة بشأن أسعار الفائدة في أحد اجتماعي سبتمبر أو أكتوبر، وهو توقيت يتوافق إلى حد كبير مع توقعات الأسواق التي تترقب مزيدًا من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا الاحتمال مع استمرار البنك المركزي الياباني في التأكيد على أن مسار أسعار الفائدة يرتبط بتطورات التضخم والنمو والأوضاع المالية، وهو ما يجعل بيانات الأسعار المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد موعد الخطوة التالية.

تضخم أسعار المنتجين يبلغ أعلى مستوى في 3 سنوات ونصف

وتزامن تقرير «بلومبرج» مع صدور بيانات أظهرت وصول تضخم أسعار المنتجين في اليابان إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات ونصف، مدفوعًا بصورة رئيسية بارتفاع أسعار النفط والغاز وتكاليف الطاقة.

ورغم أن الإجراءات الحكومية ساعدت خلال الفترة الماضية في الحد من الضغوط على أسعار المستهلكين، فإن استمرار ارتفاع تكاليف المنتجين قد ينتقل تدريجيًا إلى المستهلك النهائي، وهو ما يمثل تحديًا أمام صناع السياسة النقدية.

وتراقب الأسواق اليابانية هذه التطورات عن كثب، خاصة مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك خلال الأشهر الأخيرة، بما قد يعزز الحاجة إلى إبقاء السياسة النقدية على مسار أكثر تشددًا.

هل تغير موقف الحكومة اليابانية؟

ويأتي الحديث عن دعم الحكومة لرفع الفائدة في وقت سادت فيه تكهنات بشأن وجود تحفظات سياسية على المزيد من التشديد النقدي.

وترتبط هذه المخاوف جزئيًا بخطط زيادة الإنفاق الحكومي وإصدارات السندات، في ظل الارتفاع الملحوظ الذي شهدته عوائد السندات اليابانية خلال العام.

ويمثل ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي أحد العوامل التي تجعل قرار بنك اليابان برفع الفائدة أكثر حساسية، خاصة مع ارتفاع مستويات الدين العام الياباني والحاجة إلى تمويل الإنفاق الحكومي.

ضعف الين يضيف ضغوطًا على السياسة النقدية

ويمثل ضعف الين الياباني عاملًا آخر قد يدفع بنك اليابان نحو مزيد من التشديد النقدي.

فالين الضعيف يرفع تكلفة السلع والطاقة المستوردة، ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني، خصوصًا في ظل اعتماد البلاد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

كما أن استمرار ضعف العملة دفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف خلال العام، في محاولة للحد من التقلبات الحادة في سعر الين.

الأسواق تترقب قرار سبتمبر

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى البيانات الاقتصادية اليابانية المقبلة، خاصة مؤشرات التضخم والأجور والإنفاق والاستهلاك، لتحديد مدى اقتراب بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة.

وفي حال استمر التضخم الأساسي وتكاليف الاستيراد في الارتفاع، فقد تتزايد الضغوط على البنك المركزي للتحرك في وقت أقرب.

أما استمرار ضعف الين وارتفاع أسعار الطاقة، فقد يزيد تعقيد المشهد، لأنه يضع البنك أمام معادلة دقيقة بين السيطرة على التضخم وتجنب إلحاق ضرر أكبر بالنمو الاقتصادي وسوق السندات.

وبالتالي، فإن اجتماع سبتمبر قد يتحول إلى محطة رئيسية للأسواق اليابانية والعالمية، ليس فقط لتحديد اتجاه أسعار الفائدة، وإنما أيضًا لرسم مسار الين وعوائد السندات وتدفقات رؤوس الأموال في الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى