انهيار مفاجئ لمحادثات الدوحة يشعل أسعار النفط وطوارئ دولية لإنقاذ إمدادات مضيق هرمز!

ارتفعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط مخاوف عارمة من أن يؤدي انهيار المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء حربهما، إلى تمديد فترة اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط التي تعد القلب النابض لإنتاج النفط العالمي.
تحركات الأسعار والمفاوضات المتعثرة
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتاً، أو ما يعادل 0.45%، لتصل إلى 73.28 دولاراً للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.49% ليسجل 69.84 دولاراً للبرميل، ليعاود النفط التقاط أنفاسه بعد سلسلة من الهبوط الحاد.
وجاء هذا التحرك الفوري عقب وصول جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث ستيف ويتكوف إلى العاصمة القطرية الدوحة لحضور محادثات وصفتها واشنطن بأنها “رفيعة المستوى”. إلا أن طهران والدوحة أكدتا أن الجانب الأمريكي التقى بوسطاء قطريين برئاسة رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ولم يحدث أي لقاء مباشر مع الإيرانيين، مما أبقى عملية إعادة فتح مضيق هرمز متقطعة وغير شفافة.
تقلبات ربع سنوية تاريخية منذ أزمة 2008
وكان سعر خام برنت قد سجل هبوطاً حاداً بنحو 45 دولاراً للبرميل بين الربعين الأول والثاني من عام 2026 الحالي، ليسجل بذلك أكبر خسارة ربع سنوية له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنحو 31 دولاراً في أكبر خسارة فصليّة لها منذ جائحة كوفيد-19 عام 2020، نتيجة التفاؤل السابق بإنهاء الصراع وانحسار الأعمال العدائية.
ودفع هذا التعافي الجزئي لحركة الناقلات عبر الممر المائي الاستراتيجي المحللين إلى خفض توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026 لأول مرة منذ بدء الحرب، وفقاً لاستطلاع رويترز. وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات نارية لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أكد فيها أن بلاده ستمنع طهران تماماً من تحصيل أي رسوم مرور على السفن والناقلات العابرة لمضيق هرمز.
هبوط حاد في المخزونات الأمريكية
وفي غضون ذلك، تلقت الأسعار دعماً إضافياً عقب صدور بيانات معهد البترول الأمريكي (API) والتي كشفت عن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 6.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، بالتزامن مع تراجع مخزونات البنزين. وتترقب الأسواق حالياً صدور البيانات الرسمية الصارمة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) لتأكيد هذا النزيف في المخزونات.
وبحسب تقرير « بوابة المصرف » فإن فشل صياغة تفاهم جديد ومستدام بين واشنطن وطهران يهدد بإعادة اشتعال التضخم العالمي وتوجيه ضربة لخطط التهدئة. وتتحكم هذه التوترات الجيوسياسية في رسم ملامح الاقتصاد العالمي، وتحديد حجم تدفق الاستثمارات العالمية، وتوجيه بوصلة الاستثمار في أسواق الطاقة المقومة بـ الدولار الأمريكي أمام ترقب أخبار البنوك.








