بنك التنمية الآسيوي يرفع تمويل التجارة 45% ويخفض نمو آسيا إلى 4.7%

أعلن بنك التنمية الآسيوي ارتفاع دعم تمويل التجارة بنسبة 45% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل تصاعد تداعيات أزمة الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح البنك أن زيادة التمويل جاءت رغم تراجع عدد المعاملات التجارية بنحو 25%، مع استمرار الضغوط الناتجة عن الحرب الإيرانية والمخاوف المرتبطة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات النفط والتجارة العالمية.

وأشار بنك التنمية الآسيوي إلى أن الاقتصادات الآسيوية تواجه تحديات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ الطلب العالمي، إلى جانب اضطرابات سلاسل التوريد، ما دفعه إلى خفض توقعات نمو آسيا خلال عام 2026 إلى 4.7% مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4.9%.

وأكد البنك أن التوترات الجيوسياسية الحالية تفرض ضغوطًا مباشرة على التجارة الإقليمية وتكاليف النقل والإنتاج، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، الأمر الذي يهدد معدلات التعافي الاقتصادي في المنطقة.

وأضاف التقرير أن الاقتصادات الآسيوية لا تزال تُظهر مرونة نسبية رغم الضغوط، مدعومة ببرامج التمويل التجاري والسياسات التحفيزية، إلا أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تباطؤ أكبر في النمو خلال الفترات المقبلة.

كما حذر البنك من أن ارتفاع التضخم المرتبط بالطاقة والغذاء قد يؤثر على الاستهلاك والاستثمارات داخل الأسواق الآسيوية، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا على الواردات النفطية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، وسط تحذيرات من اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة والتجارة البحرية الدولية.

ويرى محللون أن زيادة تمويل التجارة من قبل بنك التنمية الآسيوي تعكس محاولات المؤسسات المالية الدولية احتواء تداعيات الأزمة ودعم تدفقات السلع الأساسية إلى الأسواق الآسيوية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى