بوتين يتجه لعدم حضور قمة G20 في الولايات المتحدة والمشاركة في APEC بالصين

أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتجه إلى عدم المشاركة شخصيًا في قمة مجموعة العشرين «G20» المقرر عقدها في الولايات المتحدة، بينما يعتزم حضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «APEC» في الصين.

ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة أن احتمالات مشاركة بوتين في قمة G20 إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبدو محدودة للغاية، في حين يخطط الرئيس الروسي للتوجه إلى الصين للمشاركة شخصيًا في قمة APEC، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2017.

بوتين يتجه إلى قمة APEC في الصين

ومن المقرر أن تستضيف مدينة شنجن الصينية قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ يومي 18 و19 نوفمبر المقبل.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها «بلومبرغ»، فإن مشاركة بوتين في قمة APEC تبدو أكثر ترجيحًا من حضوره قمة G20 في الولايات المتحدة.

وكان مساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف قد أشار في وقت سابق إلى أن بوتين ونظيره الصيني شي جين بينج ناقشا إمكانية عقد لقاء ثلاثي يجمعهما بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة APEC، إذا قرر ترامب المشاركة في القمة.

لقاء محتمل بين بوتين وترامب وشي

ويكتسب احتمال عقد لقاء ثلاثي بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين أهمية سياسية ودبلوماسية، باعتبارهم قادة ثلاث قوى نووية كبرى.

ووفق تصريحات أوشاكوف، فإن عقد اللقاء الثلاثي يرتبط بقرار ترامب بشأن المشاركة في قمة APEC، فيما سبق أن ناقش بوتين وشي الفكرة خلال لقاءاتهما الأخيرة.

وكان بوتين وترامب قد التقيا بصورة غير رسمية على هامش قمة APEC في فيتنام عام 2017، دون أن يعقدا حينها محادثات ثنائية رسمية.

تحركات بوتين الدولية تحت ضغوط العقوبات

وتأتي تحركات الرئيس الروسي في ظل قيود فرضتها العقوبات والاعتبارات الأمنية، إلى جانب مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحقه عام 2023.

ورغم هذه القيود، واصل بوتين زياراته الخارجية إلى عدد من الدول، من بينها الصين والهند والإمارات وكوريا الشمالية وفيتنام، إضافة إلى دول أخرى.

كما استضاف الرئيس الأمريكي بوتين في قمة عقدت في ألاسكا خلال أغسطس من العام الماضي.

G20 أمام غياب محتمل لبوتين

وفي حال تأكد عدم مشاركة بوتين شخصيًا في قمة G20 الأمريكية، فإن ذلك سيضيف عنصرًا جديدًا إلى المشهد الدبلوماسي المحيط بالقمة، خصوصًا مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الروسية في أوكرانيا والعلاقات بين موسكو والعواصم الغربية.

وتشير «بلومبرغ» إلى أن بوتين تجنب خلال السنوات الأخيرة عددًا من المحافل متعددة الأطراف التي قد يواجه خلالها قادة أو مسؤولين من الدول الغربية وحلفاء أوكرانيا.

الصين تمنح موسكو منصة دبلوماسية أوسع

ومن شأن مشاركة بوتين في قمة APEC أن تمنحه منصة دولية مهمة، خاصة مع استضافة الصين للقمة ووجود عدد من القادة الآسيويين والدوليين.

كما أن احتمال جمع بوتين وشي وترامب في إطار واحد، إذا حضر الرئيس الأمريكي القمة، قد يحول اجتماع APEC إلى محطة مهمة لمناقشة ملفات التجارة والطاقة والأمن والعلاقات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى