تمديد هدنة لبنان لـ 45 يومًا يفشل في تهدئة الأسواق وأسعار النفط تقفز قرب 109 دولارات

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يومًا إضافية، عقب مفاوضات وصفتها واشنطن بأنها “مثمرة للغاية”، في محاولة لاحتواء التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ورغم هذا التطور الدبلوماسي، استمرت حالة التوتر في الشرق الأوسط، بعدما انتهت القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين دون التوصل إلى خارطة طريق واضحة لإنهاء الحرب أو احتواء الأزمة المرتبطة بإيران ومضيق هرمز.
وأكد ترامب عقب انتهاء الاجتماعات أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب الحفاظ على حرية الملاحة داخل مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والطاقة عالميًا.
لكن غياب اتفاق سياسي شامل دفع الأسواق العالمية إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنحو 3%، ليقترب خام برنت من مستوى 109 دولارات للبرميل وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات.
وفي سياق متصل، كشف ترامب خلال تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” أنه رفض مقترح السلام الذي قدمته إيران، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تعتبر الملف النووي “خطًا أحمر غير قابل للتفاوض”.
وقال ترامب: “إذا لم يعجبني السطر الأول، أرميه جانبًا”، في إشارة إلى رفض واشنطن أي اتفاق يتضمن تنازلات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، صعّد وزير الخارجية الإيراني من لهجته تجاه الإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن طهران لا تثق في قدرة واشنطن على التوصل إلى اتفاق سلام عادل، ما زاد من حالة التوتر السياسي والعسكري في المنطقة.
وعلى الأرض، استمرت المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، حيث أسفرت غارات إسرائيلية على جنوب لبنان عن سقوط قتلى من عناصر الدفاع المدني، بينما أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية ضد مواقع إسرائيلية.
وأثارت هذه التطورات مخاوف المستثمرين بشأن أمن البنية التحتية الحيوية في الخليج العربي، خاصة خطوط الملاحة البحرية وكابلات الاتصالات الدولية، بالتزامن مع استمرار التهديدات المرتبطة بحركة السفن في المنطقة.
كما انعكست الأزمة على أسواق المال والطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط بدعم من توقعات استمرار شح الإمدادات، بينما زادت حالة الحذر في الأسواق العالمية تجاه مستقبل التجارة والطاقة في الشرق الأوسط.
ويترقب المستثمرون أي تحركات دبلوماسية جديدة خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتصاعد المخاطر المرتبطة بممرات الطاقة العالمية.









