تمويل ومشروعات ولوجستية.. مصر تبحث توسيع حضور شركاتها في أفريقيا عبر «BADEA»

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع عبد الله خليل المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا «BADEA»، سبل توسيع مشاركة الشركات المصرية في المشروعات التنموية التي يمولها المصرف بالقارة، مع التركيز على قطاعات النقل واللوجستيات وربط الأسواق الأفريقية.

وجاء اللقاء، الذي عقد اليوم الجمعة 2 أكتوبر على هامش منتدى العلمين أفريقيا، في إطار مساعٍ لزيادة الاستفادة من أدوات التمويل التنموي وربطها بقدرات القطاع الخاص المصري وخبراته في تنفيذ المشروعات داخل الأسواق الأفريقية.

الشركات المصرية تدخل دائرة المشروعات الممولة أفريقيًا

أكد عبد العاطي تطلع مصر إلى مواصلة التعاون مع المصرف وتعزيز مشاركة القطاع الخاص المصري في المشروعات التي يمولها بالدول الأفريقية.

وتناول اللقاء سبل الاستفادة من خبرات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يوسع نطاق حضورها في الأسواق الأفريقية، ويتيح لها الوصول إلى فرص الأعمال المرتبطة بمشروعات البنية التحتية والتنمية التي يحشد لها المصرف التمويل.

ويمثل هذا المسار امتدادًا لتوجه مصري سبق أن طُرح في لقاءات مع قيادة المصرف خلال 2026 بشأن دعم الشركات المصرية للتوسع في أفريقيا وتعزيز التجارة والاستثمار بين الجانبين.

النقل واللوجستيات وربط الأسواق تتصدر فرص التعاون

تركزت المباحثات كذلك على النقل واللوجستيات وربط الأسواق الأفريقية، إلى جانب دعم المشروعات المشتركة ونقل الخبرات المصرية وبناء القدرات.

ويعكس إدراج هذه القطاعات أهمية تطوير سلاسل الإمداد وحركة التجارة داخل القارة، مع بحث فرص يمكن أن تجمع بين التمويل التنموي والخبرة التنفيذية للشركات المصرية.

كما جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر والمصرف والدول الأفريقية، بما يسمح بتوظيف الخبرات المصرية في مشروعات تنموية بالقارة. وقد طرحت وزارة الخارجية هذا المسار أيضًا خلال لقاءات سابقة مع المصرف باعتباره إحدى آليات توسيع التعاون الاقتصادي الأفريقي.

«حافز» منصة لالتقاط فرص الأعمال

وأشار عبد العاطي إلى الدور الذي تؤديه منصة «حافز» في نشر المناقصات وفرص الأعمال والقنوات ذات الصلة، بما يساعد الشركات على التعرف على الفرص المتاحة في المشروعات التنموية.

وتستهدف المنصة توفير مساحة أفضل للتواصل بين القطاع الخاص والجهات المعنية بفرص الأعمال، وهو ما يكتسب أهمية مع سعي مصر إلى زيادة مشاركة شركاتها في مشروعات التنمية داخل الأسواق الأفريقية.

تعاون متواصل بين مصر والمصرف العربي للتنمية

يأتي اللقاء ضمن سلسلة من الاتصالات بين مصر والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا خلال العام الحالي.

وكان عبد العاطي قد بحث مع المصيبيح في يونيو الماضي تعزيز التعاون في تمويل المشروعات التنموية، وتنشيط التجارة بين مصر والدول الأفريقية، إلى جانب استكشاف فرص التعاون الثلاثي والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات مثل الطاقة وإدارة الموارد المائية وتطوير الموانئ وتصنيع الدواء.

وفي أغسطس، ناقش وزير الخارجية مع رئيس مجلس إدارة المصرف، فهد الدوسري، دعم الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الأفريقية، بما شمل تمويل التجارة وسلاسل الإمداد وأدوات الضمان وتقاسم المخاطر.

كما أعيد انتخاب مصر لعضوية مجلس إدارة المصرف للفترة 2026-2029، مع إقرار تولي محافظ مصر لدى المصرف رئاسة الاجتماع المقبل للمجلس في 2027، وفق وزارة الخارجية.

المصرف يوسع أدواته لتمويل التنمية في أفريقيا

ويعمل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا وفق استراتيجية تمتد حتى 2030، بينما أعلن رئيسه في أبريل 2026 أن الخطة الخمسية التاسعة للمصرف للفترة من 2025 إلى 2029 تبلغ 18.3 مليار دولار، مع توجيه التمويلات إلى القطاع الخاص والتجارة والحكومات.

كما أعلن المصيبيح آنذاك أن المصرف يعتزم إصدار سندات بالدولار بقيمة تتراوح بين مليار و1.5 مليار دولار خلال 2026.

لقاء على هامش منتدى العلمين أفريقيا

عقب المباحثات، تفقد عبد العاطي والمصيبيح المعارض المصاحبة لمنتدى العلمين أفريقيا والمخصصة للشركات الناشئة ورواد الأعمال، واطلعا على نماذج من المشروعات والابتكارات التي تعكس تنامي النشاط الريادي بين الشباب الأفريقي.

ويضع اللقاء توسيع مشاركة الشركات المصرية في مشروعات التنمية الأفريقية ضمن مسار التعاون الجاري بين القاهرة والمصرف، مع استمرار بحث مجالات التمويل والتنفيذ وربط الأسواق وبناء القدرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى