جيروم باول يكشف أخطر تهديد يواجه الاحتياطي الفيدرالي في عصر السياسة

حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق، جيروم باول، من أن تسييس البنوك المركزية قد يؤدي إلى تقويض ثقة الجمهور في النظام المالي، في أول ظهور علني له منذ انتهاء فترة ولايته التي استمرت ثماني سنوات.
وجاءت تصريحات باول خلال كلمة ألقاها أثناء تسلمه جائزة جون إف كينيدي للشجاعة، حيث شدد على أن بناء المؤسسات الديمقراطية يستغرق سنوات طويلة من العمل، لكنه يمكن أن يتعرض للانهيار بسرعة إذا تم المساس باستقلالها.
وأكد باول أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار الاقتصاد العالمي، محذرًا من أن إدخال الحسابات السياسية في قرارات السياسة النقدية قد يضعف الثقة في النظام المالي ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأشار باول في كلمته إلى أن المؤسسة تواجه ما وصفه بـ”اختبار ضغط”، في إشارة إلى الضغوط السياسية المتزايدة التي شملت محاولات لإقالة أعضاء داخل البنك المركزي، إلى جانب انتقادات علنية ودعوات للاستقالة خلال الفترة الأخيرة.
كما تطرق إلى التوترات التي أحاطت بفترة قيادته، بما في ذلك الضغوط السياسية المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما تلاها من تحقيقات أُسقطت لاحقًا في مايو الماضي، مؤكداً أن هذه المرحلة أبرزت أهمية حماية استقلالية السياسة النقدية الأمريكية.
وشدد باول على أن الحفاظ على نزاهة المؤسسات الاقتصادية الكبرى مثل البنوك المركزية والمحاكم والجامعات يمثل حجر أساس لمكانة الولايات المتحدة عالميًا، محذرًا من أن تآكل هذه المؤسسات قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل.
وتأتي تصريحات باول في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الولايات المتحدة حول حدود تدخل السياسة في قرارات الاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل تقلبات التضخم وأسعار الفائدة وتباطؤ التوقعات الاقتصادية.









