جي بي مورغان: حرب الأموال تشتعل.. أوروبا تستهدف تقليص هيمنة وول ستريت

كشف بنك جي بي مورغان عن تحرك أوروبي ضخم يستهدف جذب المستثمرين العالميين بعيدًا عن الأصول الأمريكية، في خطوة قد تعيد رسم خريطة تدفقات الأموال العالمية خلال السنوات المقبلة.
وأكد البنك أن إصلاحات أسواق المال الأوروبية تمثل “فرصة كبيرة” لبروكسل من أجل جذب رؤوس الأموال الباحثة عن تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع سعي الاتحاد الأوروبي لتسريع مشروع اتحاد الادخار والاستثمار، بهدف تعميق أسواق رأس المال وتحرير جزء من الودائع الضخمة داخل القارة الأوروبية.
وأوضح باتريك طومسون، الرئيس التنفيذي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في ذراع إدارة الأصول التابعة للبنك، أن الإصلاحات الأوروبية تسير “في الاتجاه الصحيح”، بما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أكبر نحو أوروبا.
وترى جي بي مورغان أن نجاح التكامل المالي الأوروبي قد يمنح القارة فرصة تاريخية لمنافسة الهيمنة الأمريكية على أسواق الاستثمار العالمية.
ورغم هذه الطموحات، لا تزال الأسهم الأمريكية تحافظ على جاذبيتها القوية، بينما أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤ تدفقات الأموال نحو الأسواق الأوروبية خلال الأشهر الماضية.
ويعكس ذلك استمرار تفوق السوق الأمريكية من حيث السيولة والعمق المالي وثقة المستثمرين العالميين، رغم تصاعد الجهود الأوروبية لتقليص هذه الفجوة.
وتراهن بروكسل على تحرير ما يصل إلى 10 تريليونات يورو من الودائع وتحويل جزء منها إلى استثمارات إنتاجية داخل الاتحاد الأوروبي لدعم النمو والابتكار.
ويرى محللون أن أوروبا تحاول بناء نموذج مالي أكثر استقلالية وقدرة على جذب رؤوس الأموال العالمية، خاصة مع التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.
لكن خبراء يؤكدون أن نجاح هذه الخطة سيظل مرتبطًا بسرعة تنفيذ الإصلاحات وتوحيد القواعد التنظيمية بين الدول الأوروبية، إضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في الأسواق الأوروبية.









